Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٢٠

أمرهن و الضمير للسماء على المعنى ١ أو مبهم و سَبْعَ سَماواتٍ حال علی الأول و تمييز على الثاني فِي يَوْمَيْنِ قيل خلق السماوات يوم الخميس و الشمس و القمر و النجوم يوم الجمعة وَ أَوْحی فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها شأنها و ما يتأتى منها بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا و قيل أوحی إلی أهلها بأوامره وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ فإن الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ عليها وَ حِفْظاً أي و حفظناها من الآفات أو من المسترقة حفظا و قيل مفعول له على المعنى كأنه قال خصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة و حفظا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ البالغ في القدرة و العلم.

وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ قال الطبرسي أي تعب و نصب أكذب اللّٰه تعالى بهذا اليهود فإنهم قالوا استراح اللّٰه يوم السبت فلذلك لا نعمل فيه شيئا٢.

و قال الرازي في تفسيره قال بعض المفسرين المراد من الآية الرد على اليهود حيث قالوا بدأ اللّٰه خلق العالم يوم الأحد و فرغ منه في ستة أيام آخرها يوم الجمعة و استراح يوم السبت و استوى ٣

على عرشه فقال تعالی وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ رادا٤

عليهم و

الظاهر أن المراد الرد على المشرك أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانيا و أما ما قاله اليهود و نقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله و ذلك لأن الأحد و الإثنين أزمنة متميزة بعضها عن بعض فلو كان خلق السماوات ابتداء يوم الأحد لكان الزمان متحققا قبل الأجسام و الزمان لا ينفك عن الأجسام فيكون قبل الأجسام ٥

أجسام أخر

(١)1- 1. أي كانت المناسب صيغة التثنية و لما كان في كل منهما كثرة اعتبر جانب المعنى، و انما جمع علی صيغة جمع العقلاء باعتبار جعلهما مخاطبتين( منه).
(٢)2- 2. مجمع البيان، ج 9، ص 150.
(٣)3- 3. في المصدر: استلقى.
(٤)4- 4. في المصدر: ردا.
(٥)5- 5. في المصدر: قبل خلق الاجسام.

:  · /bihar/54/20/