Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٧١

«118»- كِتَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْمَسْعُودِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: خَطَبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَحَّدَ بِصُنْعِ الْأَشْيَاءِ وَ فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَرَايَا عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَ لَا مِثَالٍ سَبَقَهُ فِي إِنْشَائِهَا وَ لَا أَعَانَهُ مُعِينٌ عَلَى ابْتِدَائِهَا بَلِ ابْتَدَعَهَا بِلُطْفِ قُدْرَتِهِ فَامْتَثَلَتْ بِمَشِيَّتِهِ ١

خَاضِعَةً ذَلِيلَةً مُسْتَحْدِثَةً لِأَمْرِهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الدَّائِمِ بِغَيْرِ حَدٍّ وَ لَا أَمَدٍ وَ لَا زَوَالٍ وَ لَا نَفَادٍ وَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَمْكِنَةُ وَ لَا تَبْلُغُ صِفَاتِهِ الْأَلْسِنَةُ وَ لَا يَأْخُذُهُ نَوْمٌ وَ لَا سِنَةٌ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْهُ بِرُؤْيَةٍ وَ لَمْ تَهْجُمْ عَلَيْهِ الْعُقُولُ فَتَوَهَّمَ كُنْهَ صِفَتِهِ وَ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ هُوَ إِلَّا بِمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ لَيْسَ لِقَضَائِهِ مَرَدٌّ وَ لَا لِقَوْلِهِ مُكَذِّبٌ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ بِغَيْرِ تَفَكُّرٍ وَ لَا مُعِينٍ وَ لَا ظَهِيرٍ وَ لَا وَزِيرٍ فَطَرَهَا بِقُدْرَتِهِ وَ صَيَّرَهَا إِلَی مَشِيَّتِهِ فَصَاغَ ٢ أَشْبَاحَهَا وَ بَرَأَ أَرْوَاحَهَا وَ اسْتَنْبَطَ أَجْنَاسَهَا خَلْقاً مَبْرُوءاً مَذْرُوءاً فِي أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَمْ يَأْتِ بِشَيْ ءٍ عَلَى غَيْرِ مَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ لِيُرِيَ عِبَادَهُ آيَاتِ جَلَالِهِ وَ آلَائِهِ فَسُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ فَمَنْ جَهِلَ فَضْلَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنِّي مُقِرٌّ بِأَنَّكَ لَا سَطَحْتَ أَرْضاً وَ لَا بَرَأْتَ خَلْقاً حَتَّى أَحْكَمْتَ خَلْقَهُ مِنْ نُورٍ سَبَقْتَ بِهِ السُّلَالَةَ وَ أَنْشَأْتَ لَهُ آدَمَ جَزْماً فأدعته [فَأَوْدَعْتَهُ] مِنْهُ قَرَاراً مَكِيناً وَ مُسْتَوْدَعاً مَأْمُوناً إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ الطَّوِيلَةِ.

«119»- الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ٣ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:

(١)1- 1. في بعض النسخ: في مشيته.
(٢)2- 2. في بعض النسخ: و صاغ.
(٣)3- 3. هو عمر بن محمّد بن عبد الرحمن بن أذينة- بضم الهمزة و فتح الذال المعجمة و تقديم الياء على النون- قال الكشّيّ: قال حمدويه: سمعت أشياخي منهم العبيدي و غيره ان. ابن أذينة كوفيّ هرب من المهدی و مات باليمن و لذلك لم يرو عنه كثير، و يقال اسمه« محمّد بن عمر بن أذينة» غلب عليه اسم ابيه و هو كوفيّ مولی عبد القيس( انتهی) و عده الشيخ تارة من اصحاب الصادق و اخرى من أصحاب الكاظم عليهما السلام و يوجد له الرواية عنهما و لا شبهة في وثاقته و لا غمز لاحد فيه.

:  · /bihar/54/171/