Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٧٠

«113»- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ: أَنَّهُ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام مَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَالَ كُنَّا أَنْوَاراً حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ الْخَبَرَ.

«114»- وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِیٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ.

«115»- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله قَبْلَ الْمَخْلُوقَاتِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ خَلَقَ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً.

«116»- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوَّلُ شَیْ ءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ فَقَالَ نُورُ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ كُلَّ خَيْرٍ الْخَبَرَ بِطُولِهِ.

«117»- وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي فَفَتَقَ مِنْهُ نُورَ عَلِيٍّ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ وَ اللَّوْحَ وَ الشَّمْسَ وَ ضَوْءَ النَّهَارِ وَ نُورَ الْأَبْصَارِ وَ الْعَقْلَ وَ الْمَعْرِفَةَ الْخَبَرَ١.

(١)1- 1. يجد الغائص في بحار الاخبار و الآثار روايات جمة تدلّ علی اختلاف تعبيراتها علی ان اللّٰه تبارك و تعالى خلق قبل خلق جميع الخلائق خلقا في غاية الشرافة و نهاية الكرامة هو الواسطة بينها و بين سائر الممكنات بل السبب لخلق سائر المخلوقات اذ لم يكن مكان و لا زمان و لا عرش و لا فرش، و لا سماء و لا ارض، و لا أي شي ء فرض، و لازم ذلك كونه امرا مجردا عن نقائص المادة و منزها عن غواشي الطبيعة و متبرئا عن الزمان و المكان، و لذا عبر عنه غالبا بالنور، لكونه الطف و اشرف ما ندرك من الاجسام و الجسمانيات، و من المعلوم احتياج النور الحسی الی الزمان و المكان سواء كان جوهرا او عرضا: و ذلك النور ارفع منه بكثير، و له تعلق بالرسول الخاتم و آله الكرام عليهم الصلاة و السلام و إن لم نكن نحن معاشر المتوغلين في المادة و المخلدين إلی ارض الطبيعة ندرك حقيقة تعلقه بهم و اتّحاده معهم و حيث انه منزه من المادة و لوازمها من التحيز و التغير و غيرهما فلا محالة لا يمكن تقديره بزمان و لا تقييده بمكان و لا تحديده باي حدّ جسماني غير حده الماهوی الامكانی، و اما تحديد تقدم وجوده على وجود سائر. الممكنات بالسنين و الدهور فليس على حدّ تقدير الزمانيات بها، و لذا تری بين التحديدات المذكورة في المقام اختلافات كثيرة لا تكاد تجد اثنين متفقين فيها، فأجل النظر في ما نقل في هذا الباب عن النبيّ و ائمة أهل البيت عليهم السلام سابقا و لاحقا و ما نقل في كتاب الإمامة و اللّٰه هو الموفق.

:  · /bihar/54/170/