الثَّالِثَ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ بِخُرُوجِ دَابَّةِ الْأَرْضِ وَ تُقْبِلُ الرُّومُ إِلَى قَرْيَةٍ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ عِنْدَ كَهْفِ الْفِتْيَةِ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ الْفِتْيَةَ مِنْ كَهْفِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَلِيخَا وَ الْآخَرُ كمسلمينا وَ هُمَا الشَّاهِدَانِ الْمُسْلِمَانِ لِلْقَائِمِ ١
فَيَبْعَثُ أَحَدَ الْفِتْيَةِ إِلَى الرُّومِ فَيَرْجِعُ
بِغَيْرِ حَاجَةٍ وَ يَبْعَثُ بِالْآخَرِ فَيَرْجِعُ بِالْفَتْحِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً٢ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً لِيُرِيَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٣ وَ الْوَزَعُ خَفَقَانُ أَفْئِدَتِهِمْ وَ يَسِيرُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ بِرَايَةِ الْهُدَى وَ السَّيْفِ ذِي الْفَقَارِ وَ الْمِخْصَرَةِ٤
حَتَّى يَنْزِلَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ مَرَّتَيْنِ وَ هِيَ الْكُوفَةُ فَيَهْدِمُ مَسْجِدَهَا وَ يَبْنِيهِ عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ وَ يَهْدِمُ مَا دُونَهُ مِنْ دُورِ الْجَبَابِرَةِ وَ يَسِيرُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَى بَحْرِهَا وَ مَعَهُ التَّابُوتُ وَ عَصَا مُوسَى فَيَعْزِمُ عَلَيْهِ فَيَزْفِرُ فِي الْبَصْرَةِ زَفْرَةً فَتَصِيرُ بَحْراً لُجِّيّاً لَا يَبْقَى فِيهَا غَيْرُ مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ السَّفِينَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى حَرُورَاءَ حَتَّى يُحْرِقَهَا وَ يَسِيرَ مِنْ بَابِ بَنِي أَسَدٍ حَتَّى يَزْفِرَ زَفْرَةً فِي ثَقِيفٍ وَ هُمْ زَرْعُ فِرْعَوْنَ ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى مِصْرَ فَيَصْعَدُ مِنْبَرَهُ فَيَخْطُبُ النَّاسَ فَتَسْتَبْشِرُ الْأَرْضُ بِالْعَدْلِ وَ تُعْطِی السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ الشَّجَرُ ثَمَرَهَا وَ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا
:
· /bihar/53/85/