Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٦

الْأَوْصِيَاءِ فَهُمْ بِلَا شَرِيعَةٍ وَ لَا كِتَابٍ وَ لَا رَسُولٍ وَ هُمْ مُعَطِّلَةُ الْعَالَمِ.

قَالَ الْمُفَضَّلُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَجَلَّ هَذَا مِنْ عِلْمٍ قَالَ عليه السلام نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ فَأَلْقِهِ إِلَى شِيعَتِنَا لِئَلَّا يَشُكُّوا فِي الدِّينِ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي فَفِي أَيِّ بُقْعَةٍ يَظْهَرُ الْمَهْدِيُّ قَالَ عليه السلام لَا تَرَاهُ عَيْنٌ فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ إِلَّا رَأَتْهُ كُلُّ عَيْنٍ فَمَنْ قَالَ لَكُمْ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبُوهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي وَ لَا يُرَى وَقْتَ وِلَادَتِهِ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَيُرَى مِنْ سَاعَةِ وِلَادَتِهِ إِلَى سَاعَةِ وَفَاةِ أَبِيهِ سَنَتَيْنِ وَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ أَوَّلُ وِلَادَتِهِ وَقْتُ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ يَوْمُ وَفَاةِ أَبِيهِ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بِشَاطِئِ دِجْلَةَ يَبْنِيهَا الْمُتَكَبِّرُ الْجَبَّارُ الْمُسَمَّى بِاسْمِ جَعْفَرٍ الضَّالُّ الْمُلَقَّبُ بِالْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ الْمُتَأَكِّلُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ هِيَ مَدِينَةٌ تُدْعَى بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ هِيَ سَاءَ مَنْ رَأَى يَرَى شَخْصَهُ الْمُؤْمِنُ الْمُحِقُّ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَا يَرَاهُ الْمُشَكِّكُ الْمُرْتَابُ وَ يَنْفُذُ فِيهَا أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ وَ يَغِيبُ عَنْهَا فَيَظْهَرُ فِي الْقَصْرِ بِصَابِرٍ بِجَانِبِ الْمَدِينَةِ فِي حَرَمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَلْقَاهُ هُنَاكَ مَنْ يُسْعِدُهُ اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ ثُمَّ يَغِيبُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ فَلَا تَرَاهُ عَيْنُ أَحَدٍ حَتَّى يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ وَ كُلُّ عَيْنٍ قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَنْ يُخَاطِبُهُ وَ لِمَنْ يُخَاطِبُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام تُخَاطِبُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْجِنِّ وَ يَخْرُجُ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ إِلَی ثِقَاتِهِ وَ وُلَاتِهِ وَ وُكَلَائِهِ وَ يَقْعُدُ بِبَابِهِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ فِي يَوْمِ غَيْبَتِهِ بِصَابِرٍ١

ثُمَّ يَظْهَرُ بِمَكَّةَ وَ وَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ دَخَلَ مَكَّةَ وَ عَلَيْهِ بُرْدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَی رَأْسِهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَخْصُوفَةُ وَ فِي يَدِهِ هِرَاوَتُهُ عليه السلام يَسُوقُ بَيْنَ يَدَيْهِ عِنَازاً عِجَافاً٢

حَتَّى يَصِلَ بِهَا نَحْوَ الْبَيْتِ

(١)1- 1. صابر بفتح الباء كهاجر سكة في مرو قاله الفيروزآبادي.
(٢)2- 2. عناز- بالكسر- جمع عنز و هي الأنثى من المعز، و قيل إذا أتی عليها حول. و عجاف- أيضا بالكسر- جمع عجفاء و هي المهزولة الضعيفة و الهراوة: هي العصا الضخمة.

:  · /bihar/53/6/