Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٤٩

وَ الْبَرْقُ وَ الظُّلَمُ وَ الْأَنْوَارُ وَ الرِّيَاحُ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ وَ النُّجُومُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ أَنَا الْقَرْنُ الْحَدِيدُ١

وَ أَنَا فَارُوقُ الْأُمَّةِ وَ أَنَا الْهَادِي وَ أَنَا الَّذِي أَحْصَيْتُ كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَداً بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي أَوْدَعَنِيهِ وَ بِسِرِّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَسَرَّهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَىَّ وَ أَنَا الَّذِي أَنْحَلَنِي رَبِّي اسْمَهُ وَ كَلِمَتَهُ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَهُ وَ فَهْمَهُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أَسْتَعْدِيكَ عَلَيْهِمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ.

بيان: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ قال البيضاوي قيل إنه على ظاهره و إذا كان هذا حكم الأنبياء كان الأمم به أولى و قيل معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين و أممهم و استغنی بذكرهم عن ذكر أممهم و قيل إضافة الميثاق إلى النبيين إضافة إلى الفاعل و المعنى إذ أخذ اللّٰه الميثاق الذي واثقه الأنبياء على أممهم و قيل المراد أولاد النبيين على حذف المضاف و هم بنو إسرائيل أو سماهم نبيين تهكما لأنهم كانوا يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب و النبيون كانوا منا انتهى.

و قال أكثر المفسرين النصرة البشارة للأمم به و لا يخفی بعده و ما في الخبر هو ظاهر الآية.

و قال الجزري في حديث عمرو الأسقف قال أجدك قرنا قال قرن مه قال قرن من حديد القرن بفتح القاف الحصن.

أقول: قد مر تفسير سائر أجزاء الخبر في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام ٢.

(١)1- 1. شبه عليه السلام نفسه بالحصن من الحديد لمناعته و رزانته و حمايته للخلق:، منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- 2. راجع ج 39 ص 335- 353 من الطبعة الحديثة: باب ما بين من مناقب نفسه القدسية.

:  · /bihar/53/49/