لَا يَنْفَدُ وَ حُكْمٌ لَا يَنْقَطِعُ وَ أَمْرٌ لَا يَبْطُلُ إِلَّا بِاخْتِيَارِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ إِرَادَتِهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ثُمَّ الْقِيَامَةُ وَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.
أَقُولُ: رَوَى الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ مُنْتَخَبِ الْبَصَائِرِ هَذَا الْخَبَرَ هَكَذَا حَدَّثَنِي الْأَخُ الرُّشَيْدُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَسِّنٍ الطَّارَآبَادِیُّ أَنَّهُ وَجَدَ بِخَطِّ أَبِيهِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَسِّنٍ هَذَا الْحَدِيثَ الْآتِيَ ذِكْرُهُ وَ أَرَانِي خَطَّهُ وَ كَتَبْتُهُ مِنْهُ وَ صُورَتُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عَلَى الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ بِأَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ يَتَعَاوَوْنَ شَوْقاً إِلَى الْحَرْبِ كَمَا تَتَعَاوَى الذِّئَابُ أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَيُقْبِلُ الْحُسَيْنُ عليه السلام فِيهِمْ وَجْهُهُ كَدَائِرَةِ الْقَمَرِ يَرُوعُ النَّاسَ جَمَالًا فَيَبْقَى عَلَى أَثَرِ الظُّلْمَةِ فَيَأْخُذُ سَيْفَهُ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ وَ الْعَظِيمَ وَ الْوَضِيعَ ثُمَّ يَسِيرُ بِتِلْكَ الرَّايَاتِ كُلِّهَا حَتَّى يَرِدَ الْكُوفَةَ وَ قَدْ جُمِعَ بِهَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَجْعَلُهَا لَهُ مَعْقِلًا ثُمَّ يَتَّصِلُ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ خَبَرُ الْمَهْدِيِّ فَيَقُولُونَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ عليه السلام اخْرُجُوا بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى تَنْظُرُوا مَنْ هُوَ وَ مَا يُرِيدُ وَ هُوَ يَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ عليه السلام وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُهُ وَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَّا اللَّهَ فَيَخْرُجُ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْمَصَاحِفُ وَ عَلَيْهِمُ الْمُسُوحُ مُقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ فَيُقْبِلُ الْحُسَيْنُ عليه السلام حَتَّى يَنْزِلَ بِقُرْبِ الْمَهْدِيِّ عليه السلام فَيَقُولُ سَائِلُوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ وَ مَا ذَا يُرِيدُ فَيَخْرُجُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى عَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ عليه السلام فَيَقُولُ أَيُّهَا الْعَسْكَرُ الْجَائِلُ مَنْ أَنْتُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ هَذَا وَ مَا ذَا يُرِيدُ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ عليه السلام هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ نَحْنُ أَنْصَارُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ يَقُولُ الْحُسَيْنُ عليه السلام خَلُّوا بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ عليه السلام فَيَقِفَانِ
:
· /bihar/53/35/