Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣٢٧

و في النبوي أنه ما أكل و ما شرب و لا نام و لا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه و مجيئه أربعين يوما شوقا إلى ربه.

وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام: كَانَ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ أَهْلَكَ أَعْدَاءَكُمْ آتِيكُمْ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ يَشْمَلُ عَلَى أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ وَ مَوَاعِظِهِ وَ عِبَرِهِ وَ أَمْثَالِهِ فَلَمَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْتِيَ لِلْمِيعَادِ وَ يَصُومَ ثَلَاثِينَ يَوْماً عِنْدَ أَصْلِ الْجَبَلِ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ صُمْ عَشْراً آخَرَ وَ كَانَ وَعْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْكِتَابَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.

بل ورد: أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أمر أن يهجر خديجة أربعين يوما قبل يوم بعثته.

وَ مِنَ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تُنَاسِبُ الْمَقَامَ مَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِهَذَا الْعَهْدِ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ قَائِمِنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ هُوَ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ الدُّعَاءَ١.

وَ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ فِي حَدِيثِ حَكِيمَةَ: فِي وِلَادَةِ الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا وُلِدَ وَ سَجَدَ وَ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الرِّسَالَةِ وَ إِمَامَةِ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَتْ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ يَا عَمَّةِ تَنَاوَلِيهِ فَهَاتِيهِ قَالَتْ فَتَنَاوَلْتُهُ وَ أَتَيْتُ بِهِ نَحْوَهُ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ وَ هُوَ عَلَى يَدَيَّ سَلَّمَ عَلَى أَبِيهِ فَتَنَاوَلَهُ الْحَسَنُ عليه السلام وَ الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ فَصَاحَ بِطَيْرٍ مِنْهَا فَقَالَ احْمِلْهُ وَ احْفَظْهُ وَ رُدَّهُ إِلَيْنَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَتَنَاوَلَهُ الطَّيْرُ وَ طَارَ بِهِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ وَ اتَّبَعَهُ سَائِرُ الطُّيُورِ فَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ أَسْتَوْدِعُكَ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْهُ أُمُّ مُوسَى عليه السلام فَبَكَتْ نَرْجِسُ فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي فَإِنَّ الرَّضَاعَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ ثَدْيِكِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً رُدَّ الْغُلَامُ وَ وَجَّهَ إِلَيَّ ابْنُ أَخِي فَدَعَانِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِصَبِيٍّ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمْ أَزَلْ أَرَى ذَلِكَ

(١)1- 1. أخرجه المجلسيّ رحمه اللّٰه في باب الرجعة تحت الرقم 111 عن مصباح الزائر راجع ص 95 من هذا المجلد الذي بين يديك.

:  · /bihar/53/327/