Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣٢٥

و ليس في تلك القصص ما يدل على أن أحدا لقيه عليه السلام في مقر سلطنته و محل إقامته.

ثم لا يخفى على الجائس في خلال ديار الأخبار أنه عليه السلام ظهر في الغيبة الصغرى لغير خاصته و مواليه أيضا فالذي انفرد به الخواص في الصغرى هو العلم بمستقره و عرض حوائجهم عليه عليه السلام فيه فهو المنفي عنهم في الكبرى فحالهم و حال غيرهم فيها كغير الخواص في الصغرى و اللّٰه العالم.

الفائدة الثانية [في أنّ بالمداومة على العبادة و الاخلاص في النيّة أربعين يوما، يستعدّ المؤمن للتشرّف بلقائه عليه السّلام و الأدعية الواردة في ذلك]

أنه قد علم من تضاعيف تلك الحكايات أن المداومة على العبادة و المواظبة على التضرع و الإنابة في أربعين ليلة الأربعاء في مسجد السهلة أو ليلة الجمعة فيها أو في مسجد الكوفة أو الحائر الحسيني على مشرفه السلام أو أربعين ليلة من أي الليالي في أي محل و مكان كما في قصة الرمان المنقولة في البحار طريق إلى الفوز بلقائه عليه السلام و مشاهدة جماله و هذا عمل شائع معروف في المشهدين الشريفين و لهم في ذلك حكايات كثيرة و لم نتعرض لذكر أكثرها لعدم وصول كل واحد منها إلينا بطريق يعتمد عليه إلا أن الظاهر أن العمل من الأعمال المجربة و عليه العلماء و الصلحاء و الأتقياء و لم نعثر لهم على مستند خاص و خبر مخصوص و لعلهم عثروا عليه أو استنبطوا ذلك من كثير من الأخبار التي يستظهر منها أن للمداومة على عمل مخصوص من دعاء أو صلاة أو قراءة أو ذكر أو أكل شی ء مخصوص أو تركه في أربعين يوما تأثير في الانتقال و الترقي من درجة إلى درجة و من حالة إلى حالة بل في النزول كذلك فيستظهر منها أن في المواظبة عليه في تلك الأيام تأثير لإنجاح كل مهم أراده.

ففي الكافي: ما أخلص عبد الإيمان باللّٰه و في رواية ما أجمل عبد ذكر اللّٰه أربعين صباحا إلا زهده في الدنيا و بصره داءها و دواءها و أثبت الحكمة

:  · /bihar/53/325/