الأئمة عليهم السلام و أسرارهم و لا أمارة تشهد بأن منشأها أخبار مطلقة أو وجوه اعتبارية مستحسنة هي التي دعتهم إلى إنشائها و ترتيبها و الاعتناء لجمعها و تدوينها كما هو الظاهر في جملة منها نعم لا نضايق في ورود الأخبار في بعضها.
و منها ما رواه والد العلامة و ابن طاوس عن السيد الكبير العابد رضي الدين محمد بن محمد الآوي إلى آخر ما مر في الحكاية السادسة و الثلاثين ١ و منها قصة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار و تفسير الأئمة عليهم السلام و غيرها.
و منها ما سمعه منه علي بن طاوس في السرداب الشريف ٢.
و منها ما علم محمد بن علي العلوي الحسيني المصري في الحائر الحسيني و هو بين النوم و اليقظة و قد أتاه الإمام عليه السلام مكررا و علمه إلى أن تعلمه في خمس ليال و حفظه ثم دعا به و استجيب دعاؤه و هو الدعاء المعروف بالعلوي المصري و غير ذلك.
و لعل هذا هو الأصل أيضا في كثير من الأقوال المجهولة القائل فيكون المطلع على قول الإمام عليه السلام لما وجده مخالفا لما عليه الإمامية أو معظمهم و لم يتمكن من إظهاره على وجهه و خشي أن يضيع الحق و يذهب عن أهله جعله قولا من أقوالهم و ربما اعتمد عليه و أفتی به من غير تصريح بدليله لعدم قيام الأدلة الظاهرة بإثباته و لعله الوجه أيضا فيما عن بعض المشايخ من اعتبار تلك الأقوال أو تقويتها بحسب الإمكان نظرا إلى احتمال كونها قول الإمام عليه السلام ألقاها بين العلماء كيلا يجمعوا على الخطاء و لا طريق لإلقائها حينئذ إلا بالوجه المذكور.
و قال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء في جواب من قال فإذا كان الإمام عليه السلام غائبا بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق و لا ينتفع به فما الفرق
:
· /bihar/53/322/