Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣١٢

بالدنيا مظلمة للغاية و أصابني المطر فجعلت أنادي يا سيدنا يا مولانا تفضل فقد فتحت الباب و رجعت إلی ورائي أتفحص عنه و أنادی فلم أر أحدا أصلا و أضر بي الهواء و المطر و البرد في ذلك الزمان القليل.

فدخلت المسجد و انتبهت من غفلتي و كأني كنت نائما فاستيقظت و جعلت ألوم نفسي على عدم التنبه لما كنت أرى من الآيات الباهرة و أتذكر ما شاهدته و أنا غافل من كراماته من الضياء العظيم في المقام الشريف مع أني لم أر سراجا و لو كان في ذلك المقام عشرون سراجا لما وفي بذلك الضياء و ذكرت أن ذلك السيد الجليل سماني باسمي مع أني لم أعرفه و لم أره قبل ذلك.

و تذكرت أني لما كنت في المقام كنت أنظر إلى فضاء المسجد فأرى الظلام الشديد و أسمع صوت المطر و الرعد و إنی لما خرجت من المقام مصاحبا له سلام اللّٰه عليه كنت أمشي في ضياء بحيث أرى موضع قدمي و الأرض يابسة و الهواء عذب حتى وصلنا إلى باب المسجد و منذ فارقني شاهدت الظلمة و المطر و صعوبة الهواء إلى غير ذلك من الأمور العجيبة التي أفادتني اليقين بأنه الحجة صاحب الزمان عليه السلام الذي كنت أتمنى من فضل اللّٰه التشرف برؤيته و تحملت مشاق عمل الاستجارة عند قوة الحر و البرد لمطالعة حضرته سلام اللّٰه عليه فشكرت اللّٰه تعالى شأنه و الحمد لله.

الحكاية التاسعة و الخمسون [تشرّف الحاجّ علیّ البغدادي بلقائه عليه السّلام]

و قال أدام اللّٰه أيام سعادته في كتابه إلي حكاية أخرى: اتفقت لي أيضا و هي أني منذ سنين متطاولة كنت أسمع بعض أهل الديانة و الوثاقة يصفون رجلا من كسبة أهل بغداد أنه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللّٰه عليه و كنت أعرف ذلك الرجل و بيني و بينه مودة و هو ثقة عدل معروف بأداء الحقوق المالية و كنت أحب أن أسأله بيني و بينه لأنه بلغني أنه يخفى حديثه و لا يبديه إلا لبعض الخواص ممن يأمن إذاعته خشية الاشتهار فيهزأ به من ينكر ولادة المهدي و غيبته

:  · /bihar/53/312/