و حسبته فرأيته قد مضى منه ست و عشرون سنة فقلت ينبغي أن يكون الرجل مات.
فما مضت مدة نحو شهر أو شهرين حتى جاءتني كتابة من أخي و كان في البلاد يخبرني أن الرجل المذكور مات.
الحكاية الثامنة و الثلاثون [تشرّف الشيخ الحرّ العامليّ في المنام بلقائه عليه السّلام و استغاثته به عليه السّلام]
و في الكتاب المذكور قال رحمه اللّٰه: إني كنت في عصر الصبي و سنی عشر سنين أو نحوها أصابني مرض شديد جدا حتى اجتمع أهلي و أقاربي و بكوا و تهيئوا للتعزية و أيقنوا أني أموت تلك الليلة.
فرأيت النبي و الأئمة الاثني عشر صلوات اللّٰه عليهم و أنا فيما بين النائم و اليقظان فسلمت عليهم و صافحتهم واحدا واحدا و جری بيني و بين الصادق عليه السلام كلام و لم يبق في خاطري إلا أنه دعا لي.
فلما سلمت على الصاحب عليه السلام و صافحته بكيت و قلت يا مولاي أخاف أن أموت في هذا المرض و لم أقض وطري من العلم و العمل فقال عليه السلام لا تخف فإنك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك اللّٰه تعالى و تعمر عمرا طويلا ثم ناولني قدحا كان في يده فشربت منه و أفقت في الحال و زال عنی المرض بالكلية و جلست و تعجب أهلي و أقاربي و لم أحدثهم بما رأيت إلا بعد أيام.
الحكاية التاسعة و الثلاثون [رؤية مصطفی الحمّود المهدیّ عليه السّلام في منامه]
و حدثني الثقة الأمين آغا محمد المتقدم ذكره قال: كان رجل من أهل سامراء من أهل الخلاف يسمى مصطفى الحمود و كان من الخدام الذين ديدنهم أذية الزوار و أخذ أموالهم بطرق فيها غضب الجبار و كان أغلب أوقاته في السرداب المقدس على الصفة الصغيرة خلف الشباك الذي وضعه هناك و من جاء من الزوار و يشتغل بالزيارة يحول الخبيث بينه و بين مولاه فينبهه على الأغلاط
:
· /bihar/53/274/