Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٧٢

وَ أَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُولِ وَ الْمَحْذُورِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ الْفُلَانِيُّ قَدْ نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ فَخِرْ لِي فِيهِ خِيَرَةً تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلُولًا تَقْعَضُ أَيَّامَهُ سُرُوراً اللَّهُمَّ إِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرُ وَ إِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى قِطْعَةٍ مِنَ السُّبْحَةِ وَ يُضْمِرُ حَاجَتَهُ وَ يُخْرِجُ إِنْ كَانَ عَدَدُ تِلْكَ الْقِطْعَةِ زَوْجاً فَهُوَ افْعَلْ وَ إِنْ كَانَ فَرْداً لَا تَفْعَلْ أَوْ بِالْعَكْسِ.

قال الكفعمي رحمه اللّٰه نيطت تعلقت و ناط الشی ء تعلق و هذا منوط بك أي متعلق و الأنواط المعاليق و نيط فلان بكذا أي تعلق قال الشاعر:

و أنت زنيم نيط في آل هاشم***كما نيط خلف الراكب القدح الفرد

و أعجاز الشی ء آخره و بواديه أوله و مفتتح الأمر و مبتداه و مهله و عنفوانه و أوائله و موارده و بدائهه و بواديه نظائر و شوافعه و تواليه و أعقابه و مصادره و رواجعه و مصايره و عواقبه و أعجازه نظائر و قوله شموسه أي صعوبته و رجل شموس أي صعب الخلق و لا تقل شموص بالصاد و أشمس الفرس منع ظهره و الذلول ضد الصعوبة و تقعض أي ترد و تعطف و قعضت العود عطفته و تقعص بالصاد تصحيف و العين مفتوحة لأنه إذا كانت عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق كان الأغلب فتحها في المضارع.

قال في البحار و في كثير من النسخ بالصاد المهملة و لعله مبالغة في السرور و هذا شائع في العرب و العجم يقال لمن أصابه سرور عظيم مات سرورا أو يكون المراد به الانقضاء أي تنقضي بالسرور و التعبير به لأن أيام السرور سريعة الانقضاء فإن القعص الموت سريعا فعلى هذا يمكن أن يقرأ علي بناء المعلوم و المجهول و أيامه بالرفع و النصب معا.

قال الشهيد رحمه اللّٰه في الذكرى و منها الاستخارة بالعدد و لم يكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين محمد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي رضي اللّٰه عنه و قد رويناها عنه و جميع

:  · /bihar/53/272/