Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٦٨

أجل طرف فكرك يا مستدل***و أنجد بطرفك يا غائر

تصفح مآثر آل الرسول***و حسبك ما نشر الناشر

و دونكه نبأ صادقا***لقلب العدو هو الباقر

فمن صاحب الأمر أمس استبان***لنا معجز أمره باهر

بموضع غيبته مذ ألم***أخو علة داؤها ظاهر

رمى فمه باعتقال اللسان***رام هو الزمن الغادر

فأقبل ملتمسا للشفاء***لدى من هو الغائب الحاضر

و لقنه القول مستأجر***عن القصد في أمره جائر

فبيناه في تعب ناصب***و من ضجر فكره حائر

إذ انحل من ذلك الاعتقال***و بارحه ذلك الضائر

فراح لمولاه في الحامدين***و هو لآلائه ذاكر

لعمري لقد مسحت داءه***يد كل خلق لها شاكر

يد لم تزل رحمة للعباد***لذلك أنشأها الفاطر

تحدر و إن كرهت أنفس***يضيق شجى صدرها الواغر

و قل إن قائم آل النبي***له النهي و هو هو الآمر

أ يمنع زائره الاعتقال***مما به ينطق الزائر

و يدعوه صدقا إلى حله***و يقضی علی أنه القادر

و يكبو مرجيه دون الغياث***و هو يقال به العاثر

فحاشاه بل هو نعم المغيث***إذا نضنض الحارث الفاغر١

فهذي الكرامة لا ما غدا***يلفقه الفاسق الفاجر

أدم ذكرها يا لسان الزمان***و في نشرها فمك العاطر

و هن بها سرمن رأی و من***به ربعها آهل عامر

(١)1- 1. الحارث: لقب الأسد، و الفاغر: الذي فتح فاه يقال: نضنض لسانه: اذا حركه، فالسبع إذا فغرفاه و نضنض لسانه أشدّ ما يكون.

:  · /bihar/53/268/