أجل طرف فكرك يا مستدل***و أنجد بطرفك يا غائر
تصفح مآثر آل الرسول***و حسبك ما نشر الناشر
و دونكه نبأ صادقا***لقلب العدو هو الباقر
فمن صاحب الأمر أمس استبان***لنا معجز أمره باهر
بموضع غيبته مذ ألم***أخو علة داؤها ظاهر
رمى فمه باعتقال اللسان***رام هو الزمن الغادر
فأقبل ملتمسا للشفاء***لدى من هو الغائب الحاضر
و لقنه القول مستأجر***عن القصد في أمره جائر
فبيناه في تعب ناصب***و من ضجر فكره حائر
إذ انحل من ذلك الاعتقال***و بارحه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين***و هو لآلائه ذاكر
لعمري لقد مسحت داءه***يد كل خلق لها شاكر
يد لم تزل رحمة للعباد***لذلك أنشأها الفاطر
تحدر و إن كرهت أنفس***يضيق شجى صدرها الواغر
و قل إن قائم آل النبي***له النهي و هو هو الآمر
أ يمنع زائره الاعتقال***مما به ينطق الزائر
و يدعوه صدقا إلى حله***و يقضی علی أنه القادر
و يكبو مرجيه دون الغياث***و هو يقال به العاثر
فحاشاه بل هو نعم المغيث***إذا نضنض الحارث الفاغر١
فهذي الكرامة لا ما غدا***يلفقه الفاسق الفاجر
أدم ذكرها يا لسان الزمان***و في نشرها فمك العاطر
و هن بها سرمن رأی و من***به ربعها آهل عامر
:
· /bihar/53/268/