العلامة محمد باقر المجلسي
53
٢٥٦
الحكاية السادسة و العشرون [تشرّف الشيخ زين الدّين عليّ بن يونس البياضيّ صاحب كتاب «الصراط المستقيم» بخدمته عليه السّلام]
في الصراط المستقيم للشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي: قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس خرجت مع جماعة تزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم عليه السلام ١
فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه.
فلما وصلنا رأينا آثار فرسه و لم نره فنظرنا ما حول القبلة فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض و حضور الشمس و عدم المانع فلا يمتنع أن يكون هو الإمام عليه السلام أو أحد الأبدال.
قلت و هذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن صاحب المصنفات الرائقة وصفه الشيخ إبراهيم الكفعمي في بعض كلماته في ذكر الكتب التي ينقل عنها بقوله و من ذلك زبدة البيان و إنسان الإنسان المنتزع من مجمع البيان جمع الإمام العلامة
(١)1- 1. هذا القاسم عظيم القدر، جليل الشأن: روی الكليني في الكافي في باب الإشارة و النصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام( راجع ج 1 ص 314) بسند معتبر عن أبي إبراهيم عليه السلام في خبر طويل أنّه قال ليزيد بن سليط: أخبرك يا با عمارة اني خرجت من منزلي فأوصيت الى ابني فلان و أشركت معه بني في الظاهر، و أوصيته في الباطن[ فأفردته وحده] و لو كان الامر الي لجعلته في القاسم ابني لحبي إيّاه و رأفتی عليه، و لكن ذلك إلی اللّٰه عزّ و جلّ يجعله حيث يشاء. و قال السيّد الجليل عليّ بن طاوس في مصباح الزائر: ذكر زيارة أبرار أولاد الأئمّة عليهم السلام، اذا أردت زيارة أحد منهم كالقاسم بن الكاظم و العباس بن أمير المؤمنين أو علی بن الحسين المقتول بالطف عليهم السلام و من جرى في الحكم مجراهم، تقف على المزور إلخ. و من الاخبار المشهورة و ان لم نعثر على مأخذها ما روي عن الرضا عليه السلام أنه قال ما معناه: من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم بحلة، و اللّٰه العالم، منه رحمة اللّٰه.
:
· /bihar/53/256/