Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٤

جَزَعَنِي بِكُلِّ أَوْلَادِي فَتَبْكِيهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ سُكَّانُ الْهَوَاءِ وَ مَنْ فِي الدُّنْيَا وَ مَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى صَائِحِينَ صَارِخِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَاتَلَنَا وَ ظَلَمَنَا وَ رَضِیَ بِمَا جَرَى عَلَيْنَا إِلَّا قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ قَتْلَةٍ-١

دُونَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ-٢

قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِكُمْ مَنْ لَا يَقُولُ بِرَجْعَتِكُمْ فَقَالَ عليه السلام إِنَّمَا سَمِعُوا قَوْلَ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَحْنُ سَائِرَ الْأَئِمَّةِ نَقُولُ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ٣ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْعَذَابُ الْأَدْنَى عَذَابُ الرَّجْعَةِ وَ الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ٤ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ اخْتِيَارُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ٥ وَ قَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ٦ وَ قَوْلِهِ إِنَ

(١)1- 1. توهم الكاتب أن القتل ألف قتلة أشدّ عليهم من نار الجحيم- أعاذنا اللّٰه منه و اللّٰه تعالى يقول:« لا يُقْضی عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا» و يحكی عنهم أنهم يقولون:« يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ». هذا مع ما ورد أنّه لا سبيل بعد الحشر الى الممات. ثم العجب استثناؤه من هؤلاء الظلمة، الذين استشهدوا في سبيل اللّٰه لقوله تعالى« بَلْ أَحْياءٌ»* و الحال أنّه تعالی يقول« لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ»*.
(٢)2- 2. آل عمران: 169 و 170.
(٣)3- 3. السجدة: 21. و مراد الكاتب أن ضمير الجمع في قوله تعالى:« لَنُذِيقَنَّهُمْ» يراد به رسول اللّٰه و الأئمّة عليهم السلام.
(٤)4- 4. إبراهيم: 48.
(٥)5- 5. الأنعام: 83، يوسف: 76.
(٦)6- 6. الأنعام: 124.

:  · /bihar/53/24/