Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٣١

أنت على حالك من الزراعة و العمارة و لا رخصة لك في العود إليها و عليك رد ما انتفعت به من غلات هذه الأرض ليبنى فيها مسجد و قل لحسن بن مسلم إن هذه أرض شريفة قد اختارها اللّٰه تعالى من غيرها من الأراضي و شرفها و أنت قد أضفتها إلى أرضك و قد جزاك اللّٰه بموت ولدين لك شابين فلم تنتبه عن غفلتك فإن لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة اللّٰه من حيث لا تشعر.

قال حسن بن مثلة قلت يا سيدي لا بد لي في ذلك من علامة فإن القوم لا يقبلون ما لا علامة و لا حجة عليه و لا يصدقون قولي قال إنا سنعلم هناك فاذهب و بلغ رسالتنا و اذهب إلى السيد أبی الحسن و قل له يجي ء و يحضره و يطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين و يعطيه الناس حتى يبنوا المسجد و يتم ما نقص منه من غلة رهق ملكنا بناحية أردهال و يتم المسجد و قد وقفنا نصف رهق على هذا المسجد ليجلب غلته كل عام و يصرف إلى عمارته.

و قل للناس ليرغبوا إلى هذا الموضع و يعزروه و يصلوا هنا أربع ركعات للتحية في كل ركعة يقرأ سورة الحمد مرة و سورة الإخلاص سبع مرات و يسبح في الركوع و السجود سبع مرات و ركعتان للإمام صاحب الزمان عليه السلام هكذا يقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ كرره مائة مرة ثم يقرؤها إلى آخرها و هكذا يصنع في الركعة الثانية و يسبح في الركوع و السجود سبع مرات فإذا أتم الصلاة يهلل ١ و يسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام فإذا فرغ من التسبيح يسجد و يصلی علی النبي و آله مائة مرة ثم قال عليه السلام ما هذه حكاية لفظه فمن صلاها فكأنما في البيت العتيق.

قال حسن بن مثلة قلت في نفسي كان هذا موضع أنت تزعم أنما هذا المسجد للإمام صاحب الزمان مشيرا إلى ذلك الفتى المتكئ على الوسائد فأشار ذلك الفتى إلي أن أذهب.

فرجعت فلما سرت بعض الطريق دعاني ثانية و قال إن في قطيع جعفر

(١)1- 1. الظاهر أنّه يقول:« لا إله إلّا اللّٰه وحده وحده» منه رحمه اللّٰه.

:  · /bihar/53/231/