فقلت نعم أرادني بكيت و كيت فالتجأت إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلصوني منه.
فقال هلا دعوت اللّٰه ربك و رب آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات اللّٰه عليهم حيث كانوا في الشدة فكشف اللّٰه عز و جل عنهم ذلك قلت و بما ذا دعوه به لأدعوه قال عليه و علی آبائه السلام إذا كان ليلة الجمعة قم و اغتسل و صل صلواتك فإذا فرغت من سجدة الشكر فقل و أنت بارك على ركبتيك و ادع بهذا الدعاء مبتهلا.
قال و كان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر علی القول و هذا الدعاء حتى حفظته و انقطع مجيئه في ليلة الجمعة فقمت و اغتسلت و غيرت ثيابي و تطيبت و صليت ما وجب علي من صلاة الليل و جثوت على ركبتي فدعوت اللّٰه عز و جل بهذا الدعاء فأتاني عليه السلام ليلة السبت كهيئته التي يأتيني فيها فقال لي قد أجيبت دعوتك يا محمد و قتل عدوك و أهلكه اللّٰه عز و جل عند فراغك من الدعاء.
قال فلما أصبحت لم يكن لي هم غير وداع ساداتي صلوات اللّٰه عليهم و الرحلة نحو المنزل الذي هربت منه فلما بلغت بعض الطريق إذا رسول أولادي و كتبهم بأن الرجل الذي هربت منه جمع قوما و اتخذ لهم دعوة فأكلوا و شربوا و تفرق القوم و نام هو و غلمانه في المكان فأصبح الناس و لم يسمع له حس فكشف عنه الغطاء فإذا به مذبوحا من قفاه و دماؤه تسيل و ذلك في ليلة الجمعة و لا يدرون من فعل به ذلك و يأمرونني بالمبادرة نحو المنزل.
فلما وافيت إلى المنزل و سألت عنه و في أي وقت كان قتله فإذا هو عند فراغي من الدعاء.
ثم ساق رحمه اللّٰه الدعاء بتمامه و هو طويل و لذا تركنا نقله حذرا من الخروج عن وضع الكتاب مع كونه في غاية الانتشار و هذه الحكاية موجودة في باب المعاجز من البحار١ و إنما ذكرناها لذكر السند و تكرر الطريق.
:
· /bihar/53/229/