حطام الدنيا فلا تحفل به و سيخلفه اللّٰه عليك و ستحصل في مضايق فاستغث بنا تنجو فقلت السمع و الطاعة و كان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت و خلف اللّٰه علی مثلها و أضعافها و أصابني مضايق فندبتهم و نجوت و فرج اللّٰه عنی بهم و أنا اليوم أوالي من والاهم و أعادي من عاداهم و أرجو بهم حسن العاقبة.
ثم إني سعيت إلى رجل من الشيعة فزوجني هذه المرأة و تركت أهلي فما قبلت أتزوج منهم و هذا ما حكا لي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة هجرية وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة علی محمد و آله.
الحكاية الثانية [تشرّف عبد المحسن من أهل السواد بلقاء الحجّة عليه السّلام و رسالته إلى عليّ بن طاوس رحمه اللّٰه]
قال السيد الجليل صاحب المقامات الباهرة و الكرامات الظاهرة رضي الدين علي بن طاوس في كتاب غياث سلطان الورى على ما نقله عنه المحدث الأسترآبادي في الفوائد المدنية في نسختين كانت إحداهما بخط الفاضل الهندي ما لفظه.
يقول علي بن موسى بن جعفر بن طاوس: كنت قد توجهت أنا و أخي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف اللّٰه سعادته و شرف خاتمته من الحلة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّٰه و سلامه عليه في يوم الثلاثاء سابع عشر شهر جمادي الأخرى سنة إحدى و أربعين و ستمائة فاختار اللّٰه لنا المبيت بالقرية التي تسمى دورة بن سنجار و بات أصحابنا و دوابنا في القرية و توجهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور.
فوصلنا إلى مشهد مولانا علي صلوات اللّٰه و سلامه عليه قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور فزرنا و جاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جمادي الأخرى المذكورة فوجدت من نفسي إقبالا على اللّٰه و حضورا و خيرا كثيرا فشاهدت ما يدل على القبول و العناية و الرأفة و بلوغ المأمول و الضيافة فحدثني أخي الصالح محمد بن محمد الآوي ضاعف اللّٰه سعادته أنه رأى في تلك الليلة في منامه كان في يدي لقمة و أنا أقول له هذه من فم مولانا المهدي عليه السلام و قد أعطيته بعضها.
:
· /bihar/53/208/