Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ١٦٠

الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ لِلْحَسَنِ كَيْفَ تَتَوَجَّهُ قَالَ أَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ كَيْفَ تَقُولُ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ الْحَسَنُ أَقُولُهُ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقُلْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِآلِ مُحَمَّدٍ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجَابَ عليه السلام التَّوَجُّهُ كُلُّهُ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ وَ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ فِيهِ الَّتِي هِيَ كَالْإِجْمَاعِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ هُدَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْحَمْدَ قَالَ الْفَقِيهُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِي عِلْمِهِ الدِّينُ لِمُحَمَّدٍ وَ الْهِدَايَةُ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا لَهُ وَ فِي عَقِبِهِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَ مَنْ شَكَّ فَلَا دِينَ لَهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى وَ سَأَلَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ وَ صَدْرِهِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْ عَبْدِهِ صِفْراً بَلْ يَمْلَأُهَا مِنْ رَحْمَتِهِ ١ أَمْ لَا يَجُوزُ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهُ عَمِلَ فِي الصَّلَاةِ فَأَجَابَ عليه السلام رَدُّ الْيَدَيْنِ مِنَ الْقُنُوتِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْفَرَائِضِ

(١)1- 1. روی الكليني في كتاب الدعاء من أصول الكافي ج 2 ص 471 عن عبد اللّٰه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: ما أبرز عبد يده إلى اللّٰه العزيز الجبار الا استحيى اللّٰه عزّ و جلّ أن يردها صفرا حتّى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتّى يمسح على وجهه و رأسه. و روی مثله الصدوق في الفقيه ج 1 ص 107، و كما ترى الحديث ظاهر في الدعاء في غير الصلوات.

:  · /bihar/53/160/