Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ١٤٦

الْأَمْوَاتِ وَ قِيَامُ السَّاعَةِ لِلْحِسَابِ وَ الْجَزَاءِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ ١.

«5»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً قَالَ قُلْتُ فَمَتَى ذَلِكَ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ الْقَائِمِ قَالَ قُلْتُ وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ فِي عَالَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ قِيَامِهِ إِلَى مَوْتِهِ قَالَ قُلْتُ فَيَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ هَرْجٌ قَالَ نَعَمْ خَمْسِينَ سَنَةً

(١)1- 1. تراه في الإرشاد ص 345 في آخر أبياته و ذكر الطبرسيّ في إعلام الوری في آخر الباب الرابع أنّه قد جاءت الرواية الصحيحة أنّه ليس بعد دولة المهدی عليه السلام دولة الا ما ورد من قيام ولده مقامه الا ما شاء اللّٰه و لم ترد علی القطع و البت و أكثر الروايات انه لن يمضي من الدنيا الا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج و علامة خروج الأموات و قيام الساعة و اللّٰه اعلم. أقول: قد ورد في ذلك روايات و قد ذكرها المصنّف- رحمه اللّٰه- في المجلد السابع باب الاضطرار الى الحجة منها ما رواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 339 باب اتصال الوصية بإسناده عن عبد اللّٰه بن سليمان العامري عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: ما زالت الأرض الا و للّٰه تعالى فيها حجة يعرف الحلال من الحرام، و يدعو الی سبيل اللّٰه، و لا تنقطع الحجة من الأرض الا أربعين يوما قبل القيامة، و إذا رفعت الحجة، أغلق باب التوبة ف لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ الآية. اولئك شرار خلق اللّٰه و هم الذين يقوم عليهم القيامة. و روی مثله البرقي في المحاسن كتاب مصابيح الظلم الباب 21 تحت الرقم 202( ص 236) بتغيير يسير، و الظاهر أن ذلك كان معتقد الشيعة في الصدر الأول، فقد روى الكليني رحمه اللّٰه في أصول الكافي باب تسمية من رآه عليه السلام( ج 1 ص 329) عن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري قال: اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو- رحمه اللّٰه- عند أحمد بن إسحاق، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أساله عن الخلف فقلت له: يا أبا عمرو! اني اريد أن أسألك عن شي ء و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي و ديني أن الأرض. لا تخلو من حجة الا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجة و أغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا، فأولئك شرار من خلق اللّٰه، الحديث. و لا يخفی أن تلك الروايات انما تحكم بأن الأرض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة و أمّا أن تلك الحجة هو المهدي المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها، و لا يساعده الاعتبار، فكيف ينتظر الإسلام و المسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة، و يظهر على الدين كله و لو كره المشركون ثمّ يكون بعد سبع سنين او سبعين سنة قيام الساعة؟ فاذا لا بد من الرجعة كما دلت عليها الروايات، و لا بدّ و أن يرجع النبيّ و الأئمّة الهدى عليهم السلام ليخضر عود الإسلام و يثمر شجرة الدين و تورق أغصان التقوی و العلم و تشرق الأرض بنور ربها، و لا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدي عليه السلام كما جاءت به الروايات، و سيذكرها المصنّف رحمه اللّٰه، مع تأويلها.

:  · /bihar/53/146/