Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ١٢٢

تذييل

اشارة

اعلم يا أخي إني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت و أوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار و اشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار حتى نظموها في أشعارهم و احتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم و شنع المخالفون عليهم في ذلك و أثبتوه في كتبهم و أسفارهم.

منهم الرازي و النيسابوري و غيرهما و قد مر كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك ١

و لو لا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك.

و كيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار عليهم السلام فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيف و أربعون من الثقات العظام و العلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الإسلام الكليني و الصدوق محمد بن بابويه و الشيخ أبي جعفر الطوسي و السيد المرتضی و النجاشي و الكشي و العياشي و علی بن إبراهيم و سليم الهلالي و الشيخ المفيد و الكراجكي و النعماني و الصفار و سعد بن عبد اللّٰه و ابن قولويه و علی بن عبد الحميد و السيد علي بن طاوس و ولده صاحب كتاب زوائد الفوائد و محمد بن علی بن

(١)1- 1. قال ابن أبي الحديد في شرح قوله عليه السلام« فيغريه اللّٰه ببني أميّة حتّى يجعلهم حطاما»: ان قيل: من هذا الرجل الموعود؟ قيل أما الإماميّة فيزعمون أنّه امامهم الثاني عشر و أنّه ابن أمة اسمها نرجس، و أمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لام ولد، و ليس بموجود الآن. فان قيل: فمن يكون من بني أميّة في ذلك الوقت موجودا حتّى يقول عليه السلام في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم؟ قيل أما الإماميّة، فيقولون بالرجعة، و يزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أميّة و غيرهم إذا ظهر امامهم المنتظر، و أنّه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم، و يسمل عيون بعضهم، و يصلب قوما آخرين، و ينتقم من أعداء آل محمّد عليهم السلام المتقدمين و المتأخرين، الكلام. راجع ج 51 ص 121. من طبعتنا هذه.

:  · /bihar/53/122/