بِالشَّيْخِ الزَّاهِدِ ابْنِ بَادِيَةَ أَذْكَرْتُهُ بِالْحِكَايَةِ الَّتِي كَانَ ذَكَرَهَا وَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ الرَّادِّ عَلَيْهِ أَ لَيْسَ كُنْتَ ذَكَرْتَ أَنَّ هَذَا الشَّرِيفَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَرَي صَاحِبَ الْأَمْرِ الَّذِي أَشَرْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي وَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ ثُمَّ إِنَّنِي اجْتَمَعْتُ فِيمَا بَعْدُ بِالشَّرِيفِ أَبِي الْمَنَاقِبِ وَلَدِ الشَّرِيفِ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ وَ تَفَاوَضْنَا أَحَادِيثَ وَالِدِهِ فَقَالَ إِنَّا كُنَّا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ عِنْدَ وَالِدِي وَ هُوَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَ قَدْ سَقَطَتْ قُوَّتُهُ وَ خَفَّتْ صَوْتُهُ وَ الْأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ عَلَيْنَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا شَخْصٌ هِبْنَاهُ وَ اسْتَطْرَفْنَا دُخُولَهُ وَ ذَهَلْنَا عَنْ سُؤَالِهِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ وَالِدِي وَ جَعَلَ يُحَدِّثُهُ مَلِيّاً وَ وَالِدِي يَبْكِي ثُمَّ نَهَضَ فَلَمَّا غَابَ عَنْ أَعْيُنِنَا تَحَامَلَ وَالِدِي وَ قَالَ أَجْلِسُونِي فَأَجْلَسْنَاهُ وَ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ أَيْنَ الشَّخْصُ الَّذِي كَانَ عِنْدِي فَقُلْنَا خَرَجَ مِنْ حَيْثُ أَتَى فَقَالَ اطْلُبُوهُ فَذَهَبْنَا فِي أَثَرِهِ فَوَجَدْنَا الْأَبْوَابَ مُغَلَّقَةً وَ
لَمْ نَجِدْ لَهُ أَثَراً فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَأَخْبَرْنَاهُ بِحَالِهِ وَ أَنَّا لَمْ نَجِدْهُ وَ سَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ هَذَا صَاحِبُ الْأَمْرِ ثُمَّ عَادَ إِلَى ثِقَلِهِ فِي الْمَرَضِ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ.
«40»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُسْتَرِقِّ الضَّرِيرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً فِي مَجْلِسِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ فَتَذَاكَرْنَا أَمْرَ النَّاحِيَةِ١ قَالَ كُنْتُ أُزْرِي عَلَيْهَا إِلَى أَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ عَمِّيَ الْحُسَيْنُ يَوْماً فَأَخَذْتُ أَتَكَلَّمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أَقُولُ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ إِلَى أَنْ نُدِبْتُ لِوِلَايَةِ قُمَّ حِينَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى السُّلْطَانِ وَ كَانَ كُلُّ مَنْ وَرَدَ إِلَيْهَا مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ يُحَارِبُهُ أَهْلُهَا فَسُلِّمَ إِلَيَّ جَيْشٌ وَ خَرَجْتُ نَحْوَهَا فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى نَاحِيَةِ طِرْزٍ٢ خَرَجْتُ إِلَى الصَّيْدِ فَفَاتَتْنِي طَرِيدَةٌ فَاتَّبَعْتُهَا وَ
:
· /bihar/52/56/