Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣٨٠

صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ عَدِّ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُمْ إِمَامُهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ يَكُونُ لَهُ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ الْحَذَرَ الْحَذَرَ إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِي قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ قَالَ يَصْبِرُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ فَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كَرْعَةُ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَتِي مُتَدَرِّعٌ بِدِرْعِي مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفِي ذِي الْفَقَارِ وَ مُنَادٍ يُنَادِي هَذَا الْمَهْدِيُّ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ ذَلِكَ عِنْدَ مَا تَصِيرُ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً وَ يَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا الْكَبِيرُ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَ لَا الْقَوِيُّ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ ١.

«190»- كا، [الكافي] بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مَعْنَى السَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَيْهِ وَ جَمِيعَ الْأَئِمَّةِ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ أَنْ يَصْبِرُوا وَ يُصَابِرُوا وَ يُرَابِطُوا وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَ وَعَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ وَ الْحَرَمَ الْأَمْنَ وَ أَنْ يُنَزِّلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَ يُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ وَ يُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ الْأَرْضَ الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللَّهُ مِنَ السَّلَامِ وَ يُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ لا شِيَةَ فِيها قَالَ لَا خُصُومَةَ فِيهَا لِعَدُوِّهِمْ وَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمُ الْمِيثَاقَ بِذَلِكَ وَ إِنَّمَا السَّلَامُ عَلَيْهِ ٢

تَذْكِرَةُ نَفْسِ الْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيدٌ لَهُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ يُعَجِّلَ السَّلَامَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ ٣.

(١)1- 1. تراه في باب النصوص على الاثني عشر ج 36 ص 335. و في نسخة الكمبانيّ قد تكرر من قوله« فيخرج من قرية» الى آخر الخبر، و أثبته كالاستدراك في الهامش و هو من غفلة المصححين عند المقابلة.
(٢)2- 2. هذا هو الظاهر، و في المصدر و هكذا الأصل المطبوع: و« انما عليه السلام».
(٣)3- 3. تراه في الكافي ج 1 ص 451 باب مولد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.

:  · /bihar/52/380/