النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اخْسَأْ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَنَالَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَخَّرَهُ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا فَمَهْمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ إِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى حِمَارٍ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ مِيلٌ يَخْرُجُ وَ مَعَهُ جَنَّةٌ وَ نَارٌ وَ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ أَكْثَرُ أَتْبَاعِهِ الْيَهُودُ وَ النِّسَاءُ وَ الْأَعْرَابُ يَدْخُلُ آفَاقَ الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَ لَابَتَيْهَا وَ الْمَدِينَةَ وَ لَابَتَيْهَا١.
بيان: قولها إنه لمجهود في عقله أي أصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط يقال جهد المرض فلانا هزله و كأن مراودته إياها كان لإظهار دعوى الألوهية أو النبوة و لذا كانت تأبى عن أن يراه النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الهينمة الصوت الخفي و في أخبار العامة٢ يهمهم قوله أ هو هو أي أ ما تقولون بألوهية إله أم لا٣.
أَقُولُ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا تَرَى قَالَ أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ فَقَالَ مَا تَرَى قَالَ أَرَى صَادِقِينَ وَ كَاذِباً أَوْ كَاذِبِينَ وَ صَادِقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لُبِسَ عَلَيْهِ دَعُوهُ.
و يقال غَرِدَ الطائر كفرح و غَرَّدَ تغريدا و أَغْرَدَ و تَغَرَّدَ رفع صوته و طرب به قوله قد خبأت لك خباء أي أضمرت لك شيئا أخبرني به قال
:
· /bihar/52/197/