Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ١٦٩

و إنه النائب الخاص عن أمر صدر منه عليه السلام.

قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرفه السلام و استأذنت السيد شمس الدين العالم أطال اللّٰه بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه و قراءة القرآن المجيد و مقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينية و غيرها فأجاب إلى ذلك و قال إذا كان و لا بد من ذلك فابدأ أولا بقراءة القرآن العظيم.

فكان كلما قرأت شيئا فيه خلاف بين القراء أقول له قرأ حمزة كذا و قرأ الكسائي كذا و قرأ عاصم كذا و أبو عمرو بن كثير كذا.

فقال السيد سلمه اللّٰه نحن لا نعرف هؤلاء و إنما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكة إلى المدينة و بعدها لما حج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حجة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرئيل عليه السلام فقال يا محمد اتل عليَّ القرآن حتى أعرّفك أوائل السور و أواخرها و شأن نزولها١ فاجتمع إليه علي بن أبي طالب و ولداه الحسن و الحسين عليهما السلام و أبي بن كعب و عبد اللّٰه بن مسعود و حذيفة بن اليمان و جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري و أبو سعيد الخدري و حسان بن ثابت و جماعة من الصحابة رضي اللّٰه عن المنتجبين منهم فقرأ النبي صلى اللّٰه عليه و آله القرآن من أوله إلى آخره فكان كلما مر بموضع فيه اختلاف بيَّنه له جبرئيل عليه السلام و أمير المؤمنين عليه السلام يكتب ذاك في درج من أدم فالجميع قراءة أمير المؤمنين و وصي رسول رب العالمين..

فقلت له يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها و بما بعدها كأن فهمي القاصر لم يصر إلى غورية٢

ذلك.

(١)1- 1. هذا وجه جمع بين الروايات الدالة على أن« القرآن نزل على سبعة أحرف» و الروايات النافية لذلك المصرحة بأن« القرآن واحد، نزل من عند الواحد، و انما الاختلاف يجي ء من قبل الرواة».
(٢)2- 2. كذا في الأصل المطبوع و القياس« غور ذلك» يقال غار في الامر غورا: اي دقق النظر فيه.

:  · /bihar/52/169/