Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢٧٢

جرعا و يروي جزعا بالزاي معجمة و نأكل لحمانها مزعا و تحملنا و ضعفتنا معا فقال يا بنية زوج كريم و مال عميم.

ثم أتى الثانية فقال يا بنية كيف زوجك فقال خير زوج يكرم أهله و ينسی فضله قال و ما مالكم قالت البقر تألف الفناء و تملأ الإناء و تودك السقاء و نساء مع النساء فقال لها خظيت و بظيت.

ثم أتى الثالثة فقال يا بنية كيف زوجك فقالت لا سمح بذر و لا بخيل حكر قال فما مالكم قالت المعزى قال و ما هي قالت لو كنا نولدها فطما و نسلخها أدما و يروي أدما بالفتح لم نبغ بها نعما فقال لها حذوة مغنية و يروي حذوي مغنية.

ثم أتى الصغرى فقال يا بنية كيف زوجك قالت شر زوج يكرم نفسه و يهين عرسه قال فما مالكم قالت شر مال قال و ما هو قالت الضأن جوف لا يشبعن و هيم لا ينقعن و صم لا يسمعن و أمر مغويتهن يتبعن فقال أبوها أشبه امرئ بعض بزه فمضت مثلا.

أما قول إحدى بناته في الشعر أشم فالشمم هو ارتفاع أرنبة الأنف و ورودها يقال رجل أشم و امرأة شماء و قوم شم قال حسان:

بيض الوجوه كريمة أنسابهم***شم الأنوف من الطراز الأول

فالشمم الارتفاع في كل شي ء فيحتمل أن يكون أراد حسان بشم الأنوف ما ذكرناه من ورود الأرنبة لأن ذلك عندهم دليل العتق و النجابة و يجوز أن يكون أراد بذلك الكناية عن نزاهتهم و تباعدهم عن دنايا الأمور و رذائلها و خص الأنوف بذلك لأن الحمية

و الغضب و الأنفة فيها و لم يرد طول أنفهم و هذا أشبه أن يكون مراده لأنه قال في أول البيت بيض الوجوه و لم يرد بياض اللون في الحقيقة و إنما كنى بذلك عن نقاء أعراضهم و جميل أخلاقهم و أفعالهم كما يقال جاءني فلان بوجه أبيض و قد بيض فلان وجهه بكذا و كذا و إنما يعني ما ذكرناه.

:  · /bihar/51/272/