الهوادج و الظعينة المرأة في الهودج و لا تسمى ظعينة حتى تكون في هودج و الجمع ظعائن و إنما أخبر عن هرمه و أن موته خير من كونه مع الظعن في جملة النساء و قوله زنادكم وريه الزناد جمع زند و زندة و هما عودان يتقدح بهما النار و في أحدهما فروض و هي ثقب فالتي فيها الفروض هي الأنثى و الذي يقدح بطرفه هو الذكر و يسمی الزند الأب و الزندة الأم و كنى بزنادكم ورية عن بلوغهم مآربهم تقول العرب وريت بك زنادي أي نلت بك ما أحب من النجح و النجاة و يقال للرجل الكريم واري الزناد.
فأما التحية فهي الملك فكأنه قال من كل ما نال الفتى قد نلته إلا الملك و قيل التحية هاهنا الخلود و البقاء و البازل الناقة التي قد بلغت تسع سنين و هي أشد ما تكون و لفظ البازل في الناقة و الجمل سواء و الكوماء العظيمة السنام و الولية برذعة تطرح على ظهر البعير تلي جلده و البجال الذي يبجله قومه و يعظمونه و معنى يهادی بالعشية أي تماشيه الرجال فيسندونه لضعفه و
التهادی المشي الضعيف و قوله أ سبات فالسبات سكون الحركة و رجل مسبوت و الخفات الضعف يقال خفت الرجل إذا أصابه ضعف من مرض أو جوع و المفجع الذي قد فجع بولد له أو قرابة و الحران العطشان الملتهب و هو هاهنا المحترق على قتلاه.
و مما يروى لزهير بن جناب:
إذا ما شئت أن تسلى خليلا***فأكثر دونه عدد الليالي
فما سلى حبيبك مثل نأي***و لا بلی جديدك كابتذال
و من المعمرين ذو الإصبع العدواني و اسمه حرثان بن محرث بن الحارث بن ربيعة بن وهب بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عتاب بن يشكر بن عدوان و هو الحارث بن عمير بن قيس بن عيلان بن مضر و إنما سمي الحارث عدوان لأنه عدا على أخيه فهم فقتله ١ و قيل بل فقأ عينيه و قيل إن اسم ذي الإصبع محرث بن حرثان و قيل حرثان بن حويرث و قيل حرثان بن حارثة و يكنی أبا عدوان
:
· /bihar/51/270/