أن وجوده أصلح للعباد و أقرب إلی طاعتهم و أنه لا بد أن يكون معصوما و أن العصمة لا تعلم إلا من جهته تعالى و أن الإجماع واقع على عدم عصمة غير صاحب الزمان عليه السلام يثبت وجوده.
و أما غيبته عن المخالفين فظاهر أنه مستند إلى تقصيرهم و أما عن المقرين فيمكن أن يكون بعضهم مقصرين و بعضهم مع عدم تقصيرهم ممنوعين من بعض الفوائد التي تترتب على ظهوره عليه السلام لمفسدة لهم في ذلك ينشأ من المخالفين أو لمصلحة لهم في غيبته بأن يؤمنوا به مع خفاء الأمر و ظهور الشبه و شدة المشقة فيكونوا أعظم ثوابا مع أن إيصال الإمام فوائده و هداياته لا يتوقف على ظهوره بحيث يعرفونه فيمكن أن يصل منه عليه السلام إلى أكثر الشيعة ألطاف كثيرة لا يعرفونه كما سيأتي عنه عليه السلام أنه في غيبته كالشمس تحت السحاب على أن في غيبات الأنبياء دليلا بينا على أن في هذا النوع من وجود الحجة مصلحة و إلا لم يصدر منه تعالى.
و أما الاعتراضات الموردة على كل من تلك المقدمات و أجوبتها فموكول إلى مظانه.
باب 13 ما فيه عليه السلام من سنن الأنبياء و الاستدلال بغيباتهم على غيبته صلوات اللّٰه عليهم
«1»- ك، [إكمال الدين] ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ صَالِحاً عليه السلام غَابَ عَنْ قَوْمِهِ زَمَاناً وَ كَانَ يَوْمَ غَابَ عَنْهُمْ كَهْلًا مبدح [مُدَبِّحَ] الْبَطْنِ حَسَنَ الْجِسْمِ وَافِرَ اللِّحْيَةِ خَمِيصَ الْبَطْنِ خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ مُجْتَمِعاً رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِصُورَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ عَلَی
:
· /bihar/51/215/