باب 5 فضائله و مكارم أخلاقه و جوامع أحواله عليه السلام و أحوال خلفاء الجور في زمانه و أصحابه و ما جرى بينه و بينهم
«1»- ختص، [الإختصاص] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام حَجَجْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَدْ حَضَرَ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ لِيَنْظُرُوا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَخَلَ عَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ١ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً نَبِيلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ خَشِنَةٌ وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ فَجَلَسَ وَ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مِنَ الْحُجْرَةِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ قَصَبٍ وَ رِدَاءُ قَصَبٍ وَ نَعْلٌ حَذْوٌ٢ بَيْضَاءُ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَامَتِ الشِّيعَةُ وَ قَعَدَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَى كُرْسِيٍّ وَ نَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ تَحَيُّراً لِصِغَرِ سِنِّهِ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ لِعَمِّهِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَتَى بَهِيمَةً فَقَالَ تُقْطَعُ يَمِينُهُ وَ يُضْرَبُ الْحَدَّ فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ اتَّقِ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَظِيمٌ أَنْ تَقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولَ لَكَ لِمَ أَفْتَيْتَ النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ يَا سَيِّدِي أَ لَيْسَ قَالَ هَذَا أَبُوكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ
:
· /bihar/50/85/