أُمَّ الْفَضْلِ ١.
«9»- وَ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ تَرْكِيبِ الْجَسَدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّيْمِيِّ رَوَي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام: أَنَّهُ اسْتَدْعَى فَاصِداً فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِرِ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي وَ لَا سَمِعْتُ بِهِ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّشْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهُ وَ أَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ ثُمَّ قَالَ خَلِّ عَنْهُ فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ فَقَالَ شُدَّهُ الْآنَ فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَ جَاءَ إِلَى يُوحَنَّا بْنِ بَخْتِيشُوعَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ وَ لَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَ إِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ فَمَضَيَا وَ دَخَلَا عَلَيْهِ وَ قَصَّا الْقَصَصَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيّاً أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍ ٢.
أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَ بِي صَمَمٌ شَدِيدٌ فَخَبَرَ بِذَلِكَ لَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَدَعَانِي إِلَيْهِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَی أُذُنِي وَ رَأْسِي ثُمَّ قَالَ اسْمَعْ وَ عِهْ فَوَ اللَّهِ إِنِّی لَأَسْمَعُ الشَّیْ ءَ الْخَفِيَّ عَنْ أَسْمَاعِ النَّاسِ مِنْ بَعْدِ دَعْوَتِهِ.
وَ رُوِيَ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام لَمَّا صَارَ إِلَى شَارِعِ الْكُوفَةِ نَزَلَ عِنْدَ دَارِ الْمُسَيَّبِ وَ كَانَ فِي صَحْنِهِ نَبِقَةٌ٣
لَمْ تَحْمِلْ فَدَعَا بِكُوزٍ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِي أَسْفَلِ النَّبِقَةِ وَ قَامَ فَصَلَّی بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِقَةِ رَآهَا النَّاسُ وَ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا حَسَناً فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوا نَبِقاً حُلْواً لَا عَجَمَ لَهُ وَ وَدَّعُوهُ وَ مَضَی إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ قَدْ أَكَلْتُ مِنْ ثَمَرِهَا وَ كَانَ لَا عَجَمَ لَهُ ٤.
:
· /bihar/50/57/