قَالُوا كُنَّا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي جُلُوساً نَتَحَدَّثُ إِذْ سَمِعْنَا حَرَكَةَ بَابِ السِّجْنِ فَرَاعَنَا ذَلِكَ وَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ عَلِيلًا فَقَالَ لِبَعْضِنَا اطَّلِعْ وَ انْظُرْ مَا تَرَى فَاطَّلَعَ إِلَى مَوْضِعِ الْبَابِ فَإِذَا الْبَابُ فُتِحَ وَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَدْ أُدْخِلَا إِلَى السِّجْنِ وَ رُدَّ الْبَابُ وَ أُقْفِلَ فَقَالَ فَدَنَا مِنْهُمَا فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُمَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَدْخُلَا الْبَيْتَ وَ بَادَرَ إِلَيْنَا وَ إِلَی أَبِی هَاشِمٍ فَأَعْلَمَنَا وَ دَخَلَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا أَبُو هَاشِمٍ قَامَ عَنْ مِضْرَبَةٍ كَانَتْ تَحْتَهُ فَقَبَّلَ وَجْهَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ أَجْلَسَهُ عَلَيْهَا فَجَلَسَ جَعْفَرٌ قَرِيباً مِنْهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ وَا شَطْنَاهْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَعْنِى جَارِيَةً لَهُ فَزَجَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ اسْكُتْ وَ إِنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ آثَارَ السُّكْرِ وَ إِنَّ النَّوْمَ غَلَبَهُ وَ هُوَ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَنَامَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ١.
«3»- غط، [الغيبة] للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: خَرَجَ إِلَى الْعَمْرِيِّ فِي تَوْقِيعٍ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَاهُ وَ نَحْنُ نَبْرَأُ مِنِ ابْنِ هِلَالٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ فَأَعْلِمِ الْإِسْحَاقِيَّ وَ أَهْلَ بَلَدِهِ مِمَّا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ حَالِ هَذَا الْفَاجِرِ وَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ سَأَلَكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ ٢.
«4»- عم، [إعلام الوری]٣ شا، [الإرشاد] ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ ٤ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ قَالَ: جلس [حُبِسَ] أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَوْتَاشٍ ٥ وَ كَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِآلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام غَلِيظاً عَلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ قِيلَ لَهُ افْعَلْ بِهِ وَ افْعَلْ قَالَ فَمَا أَقَامَ إِلَّا يَوْماً حَتَّى وَضَعَ خَدَّهُ لَهُ وَ كَانَ لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَيْهِ إِجْلَالًا وَ إِعْظَاماً وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ بَصِيرَةً وَ أَحْسَنُهُمْ قَوْلًا فِيهِ ٦.
:
· /bihar/50/307/