Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٣٠٢

حَمْلًا وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فِي تَصْحِيحِهِ وَ سَلَامَتِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَهُ ذَكَراً نَجِيباً مِنْ مَوَالِيهِمْ فَوَقَّعَ عَلَى رَأْسِ الرُّقْعَةِ بِخَطِّ يَدِهِ قَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَصَحَّ الْحَمْلُ ذَكَراً١.

«78»- عم، [إعلام الورى] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَاسْتُوذِنَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ وَ أَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام هَذَا مِنْ وُلْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا فَأَخْرَجَ حَصَاةً وَ فِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ فَأَخَذَهَا وَ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ فَطَبَعَ فِيهَا فَانْطَبَعَ وَ كَأَنِّي أَقْرَأَ الْخَاتَمَ السَّاعَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ رَأَيْتَهُ قَطُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنِّی مُنْذُ دَهْرٍ لَحَرِيصٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى كَانَ السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ لَسْتُ أَرَاهُ فَقَالَ قُمْ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ ثُمَّ نَهَضَ وَ هُوَ يَقُولُ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ أَشْهَدُ إِنَّ حَقَّكَ لَوَاجِبٌ كَوُجُوبِ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْحِكْمَةُ وَ الْإِمَامَةُ وَ إِنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ الَّذِي لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي الْجَهْلِ بِهِ فَسَأَلْتُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ غَانِمِ بْنِ أُمِّ غَانِمٍ وَ هِيَ الْأَعْرَابِيَّةُ الْيَمَانِيَّةُ صَاحِبَةُ الْحَصَاةِ الَّتِي خَتَمَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ فِي ذَلِكَ:

بِدَرْبِ الْحَصَا مَوْلًى لَنَا يَخْتِمُ الْحَصَى***لَهُ اللَّهُ أَصْفَى بِالدَّلِيلِ وَ أَخْلَصَا

وَ أَعْطَاهُ رَايَاتِ الْإِمَامَةِ كُلَّهَا***كَمُوسَى وَ فَلْقِ الْبَحْرِ وَ الْيَدِ وَ الْعَصَا

وَ مَا قَمَّصَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ حُجَّةً***وَ مُعْجِزَةً إِلَّا الْوَصِيِّينَ قَمَّصَا

(١)1- 1. رجال النجاشيّ ص 295، و بعده قال هارون بن موسی: أراني أبو عليّ ابن همام الرقعة و الخط و كان محققا، و الظاهر أن الحمل كان محمّد بن همام.

:  · /bihar/50/302/