Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٧١

فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ مَعَهُ النَّصَارَی وَ الرُّهْبَانُ وَ كَانَ فِيهِمْ رَاهِبٌ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ فَشَكَّ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ تَعَجَّبُوا وَ صَبَوْا إِلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ فَأَنْفَذَ الْخَلِيفَةُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَ كَانَ مَحْبُوساً فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ مَحْبَسِهِ وَ قَالَ الْحَقْ أُمَّةَ جَدِّكَ فَقَدْ هَلَكَتْ فَقَالَ إِنِّي خَارِجٌ فِي الْغَدِ وَ مُزِيلُ الشَّكِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرُّهْبَانُ مَعَهُ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ عليه السلام فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِالرَّاهِبِ وَ قَدْ مَدَّ يَدَهُ أَمَرَ بَعْضَ مَمَالِيكِهِ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَ يَأْخُذَ مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَفَعَلَ وَ أَخَذَ مِنْ بَيْنِ سَبَّابَتَيْهِ عَظْماً أَسْوَدَ فَأَخَذَهُ الْحَسَنُ عليه السلام بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اسْتَسْقِ الْآنَ فَاسْتَسْقَى وَ كَانَ السَّمَاءُ مُتَغَيِّماً فَتَقَشَّعَتْ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ فَقَالَ الْخَلِيفَةُ مَا هَذَا الْعَظْمُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ عليه السلام هَذَا رَجُلٌ مَرَّ بِقَبْرِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَوَقَعَ إِلَى يَدِهِ هَذَا الْعَظْمُ وَ مَا كُشِفَ مِنْ عَظْمِ نَبِيٍّ إِلَّا وَ هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ١.

بيان: صبا إلى الشی ء مال.

«38»- يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَبَشِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَزُورُ الْعَسْكَرَ فِي شَعْبَانَ فِي أَوَّلِهِ ثُمَّ أَزُورُ الْحُسَيْنَ عليه السلام فِي النِّصْفِ فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ قَبْلَ شَعْبَانَ وَ ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَزُورُهُ فِي شَعْبَانَ فَلَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ قُلْتُ لَا أَدَعُ زِيَارَةً كُنْتُ أَزُورُهَا وَ خَرَجْتُ إِلَی الْعَسْكَرِ وَ كُنْتُ إِذَا وَافَيْتُ الْعَسْكَرَ أَعْلَمْتُهُمْ بِرُقْعَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ قُلْتُ أَجْعَلُهَا زِيَارَةً خَالِصَةً لَا أَخْلِطُهَا بِغَيْرِهَا وَ قُلْتُ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ أُحِبُّ أَنْ لَا تُعْلِمَهُمْ بِقُدُومِي فَلَمَّا أَقَمْتُ لَيْلَةً جَاءَنِي صَاحِبُ الْمَنْزِلِ بِدِينَارَيْنِ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ مُتَعَجِّباً وَ يَقُولُ

(١)1- 1. مختار الخرائج ص 214، و أخرجه في كشف الغمّة ج 3 ص 311.

:  · /bihar/50/271/