Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٤

اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ عِيسَى رَسُولًا نَبِيّاً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ١

فِي أَصْغَرَ مِنَ السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ٢.

«16»- عم، [إعلام الوری] شا، [الإرشاد] ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَلَمَّا نَهَضَ الْقَوْمُ قَالَ لَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام الْقَوْا أَبَا جَعْفَرٍ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ أَحْدِثُوا بِهِ عَهْداً فَلَمَّا نَهَضَ الْقَوْمُ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُفَضَّلَ ٣

إِنَّهُ لكان [كَانَ] لَيَقْنَعُ بِدُونِ ذَلِكَ ٤.

كش، [رجال الكشي] حمدويه عن محمد بن عيسى عن محمد بن عمر بن سعيد الزيات عن

(١)1- 1. المراد رفع الاستبعاد، و اثبات الإمكان، فان القائل الذي استصغر سن أبي جعفر عليه السلام، توهم أن صغر السن- و الحال أنّه موجب للحجر عليه- ينافي الإمامة و قيادة الأمة، فذكره عليه السلام بنبوة عيسى عليه السلام في شريعة مبتدأة، كما صرّح به قوله تعالی\i« قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا»\E. فاذا أمكن و جاز أن يكون الصبي في المهد صاحب شريعة مبتدأة فكيف لا يمكن و لا يجوز أن يكون أبو جعفر اماما تابعا لشريعة جده رسول اللّٰه« ص» في أكبر من سنه فانه يقوم بأعباء الإمامة و له سبع سنين.
(٢)2- 2. الكافي ج 1 ص 322، الإرشاد ص 299.
(٣)3- 3. أي بدون الامر بالتسليم و احداث العهد، بل كان يكفيه في احداثه الإشارة أو كان يحدثه بدونها أيضا كما أن الناس يسلمون علی ولد العزيز الشريف و يحدثون به عهدا و ملاقاة بدون أمر أبيه بذلك و هم لما لم يفعلوا ذلك الا بعد الامر تذكر عليه السلام حسن فعل المفضل و كمال اعتقاده، فترحم عليه. و فيه لوم لهم لهذا الوجه و كمال مدح للمفضل، و لكن لم نعلم أن المفضل من هو؟ لاحتماله رجالا كثيرا، و تخصيصه بابن عمر تخصيص بلا مخصص، و الاشتهار لو سلم فانما هو عندنا لا عند السلف. و يحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم و احداث العهد بعد الامر، و ليس في هذا الحديث دلالة على أنهم فعلوا ذلك بعده« صالح».
(٤)4- 4. الإرشاد ص 299، الكافي ج 1 ص 322.

:  · /bihar/50/24/