آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ الْبُحْتُرِيُّ أَبُو عَبَّادِ يُنْشِدُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِأَبِي الْغَوْثِ:
وَلَهْتُ إِلَى رُؤْيَاكُمْ وَلَهَ الصَّادِي***يُذَادُ عَنِ الْوَرْدِ الرَّوِيِّ بِذَوَادٍ
مُحَلِّى عَنِ الْوَرْدِ اللَّذِيذِ مَسَاغَهُ***إِذَا طَافَ وَرَّادٌ بِهِ بَعْدَ وَرَّادٍ
فَأَعْلَمْتُ فِيكُمْ كُلَّ هَوْجَاءَ جَسْرَةٍ***ذُمُولُ السُّرَى يَقْتَادُ فِي كُلِّ مُقْتَادٍ
أَجُوبُ بِهَا بِيدَ الْفَلَا وَ تَجُوبُ بِي***إِلَيْكَ وَ مَا لِي غَيْرُ ذِكْرِكَ مِنْ زَادٍ
فَلَمَّا تَرَاءَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى تَجَشَّمَتْ***إِلَيْكَ فُعُومَ الْمَاءِ فِي مَفْعَمِ الْوَادِي
فَآدَتْ إِلَىَّ تَشْتَكِي أَلَمَ السُّرَى***فَقُلْتُ اقْصِرِي فَالْعَزْمُ لَيْسَ بِمَيَّادٍ
إِذَا مَا بَلَغْتَ الصَّادِقِينَ بَنِي الرِّضَا***فَحَسْبُكَ مِنْ هَادٍ يُشِيرُ إِلَى هَادٍ
مَقَاوِيلُ إِنْ قَالُوا بِهَالِيلُ إِنْ دَعَوْا***وُفَاةٌ بِمِيعَادٍ كُفَاةٌ بِمُرْتَادٍ
إِذَا أَوْعَدُوا أَعْفَوْا وَ إِنْ وَعَدُوا وَفَوْا***فَهُمْ أَهْلُ فَضْلٍ عِنْدَ وَعْدٍ وَ إِيعَادٍ
كِرَامٌ إِذَا مَا أَنْفَقُوا الْمَالَ أَنْفَدُوا***وَ لَيْسَ لِعِلْمٍ أَنْفَقُوهُ مِنْ إِنْفَادٍ
يَنَابِيعُ عِلْمِ اللَّهِ أَطْوَادُ دِينِهِ***فَهَلْ مِنْ نَفَادٍ إِنْ عَلِمْتَ لِأَطْوَادٍ
نُجُومٌ مَتَى نَجْمٌ خَبَا مِثْلُهُ بَدَا***فَصَلَّى عَلَى الْخَابِي الْمُهَيْمِنِ وَ الْبَادِي
عِبَادٌ لِمَوْلَاهُمْ مَوَالِي عِبَادِهِ***شُهُودٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ حَشْرٍ وَ إِشْهَادٍ
هُمْ حُجَجُ اللَّهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَتَى***عَدَدْتَ فَثَانِيَ عَشْرَهُمْ خَلَفُ الْهَادِي
بِمِيلَادِهِ الْأَنْبَاءُ جَاءَتْ شَهِيرَةً***فَأَعْظِمْ بِمَوْلُودٍ وَ أَكْرِمْ بِمِيلَادٍ.
:
· /bihar/50/217/