وَ رُوِیَ: أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ قُتِلَ فِي الرَّابِعِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ-١ فِي سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً مِنْ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ بُويِعَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُنْتَصِرِ وَ مَلَكَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَ مَاتَ وَ بُويِعَ لِأَحْمَدَ الْمُسْتَعِينِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ وَ كَانَ مُلْكُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ خُلِعَ وَ بُويِعَ لِلْمُعْتَزِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ رُوِیَ أَنَّ اسْمَهُ الزُّبَيْرُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ ذَلِكَ فِي اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً مِنْ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أَحْضَرَ ابْنَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ عليه السلام وَ أَعْطَاهُ النُّورَ وَ الْحِكْمَةَ وَ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ السِّلَاحَ وَ نَصَّ عَلَيْهِ وَ أَوْصَى إِلَيْهِ بِمَشْهَدِ ثِقَاتٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ مَضَی عليه السلام وَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِسُرَّ مَنْ رَأَی.
(١)1- 1. قال ابن جوزي في التلقيح: قتل المتوكل ليلة الاربعاء، لاربع خلون من شوال سنة تسع و أربعين و مائتين، و ولی بعده المنتصر ابنه و كان خلافته ستة أشهر، و ولی بعده المستعين و كانت خلافته ثلاث سنين و تسعة أشهر. و ولی بعده المعتز و كانت خلافته ثلاث سنين و ستة أشهر و ثلاثة و عشرين يوما. و كيف كان فقد كان في قتل المتوكل- و هو بدعاء الهادي عليه السلام- فرجا و مخرجا لال أبي طالب كلهم، حيث عطف المنتصر عليهم، و أحسن اليهم و وجه بمال فرقه فيهم، و كان يؤثر- كما ذكره في المقاتل- مخالفة أبيه في جميع أحواله و مضادة مذهبه طعنا عليه و نصرة لفعله. و كان يظهر الميل الى أهل هذا البيت و يخالف أباه في افعاله، فلم يجر منه علی أحد منهم قتل او حبس و لا مكروه فيما بلغنا و اللّٰه اعلم. و قال الطبريّ: ان المنتصر لما ولی الخلافة كان اول شی ء احدث من الأمور عزل صالح بن علی، عن المدينة، و تولية عليّ بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمّد اياها فذكر عن عليّ بن الحسين انه قال: دخلت عليه اودعه فقال لي: يا علي انی اوجهك الی لحمي و دمی، و مد جلد ساعده و قال: الی هذا وجهتك، فانظر كيف تكون للقوم. و كيف تعاملهم- يعنی آل أبي طالب فقلت: ارجو ان امتثل رای أمير المؤمنين فيهم إنشاء اللّٰه، فقال: إذا تسعد بذلك عندي.