Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٠٩

قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: وَ قَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَعَ زَيْنَبَ الْكَذَّابَةِ بِحَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَ نُزُولِهِ إِلَى بِرْكَةِ السِّبَاعِ وَ تَذَلُّلِهَا لَهُ وَ رُجُوعِ زَيْنَبَ عَمَّا ادَّعَتْهُ مِنْ أَنَّهَا ابْنَةٌ لِلْحُسَيْنِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَطَالَ عُمُرَهَا إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي كِتَابِنَا أَخْبَارِ الزَّمَانِ وَ قِيلَ إِنَّهُ عليه السلام مَاتَ مَسْمُوماً.

«24»- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رُوِيَ أَنَّ: بُرَيْحَةَ الْعَبَّاسِيَّ كَتَبَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ إِنْ كَانَ لَكَ فِي الْحَرَمَيْنِ حَاجَةٌ فَأَخْرِجْ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ قَدْ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَ اتَّبَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَا الْمَعْنَى زَوْجَةُ١

الْمُتَوَكِّلِ فَنَفَذَ يَحْيَى بْنَ هَرْثَمَةَ وَ كَتَبَ مَعَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام كِتَاباً جَيِّداً يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَاقَ إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ الْقُدُومَ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ يَحْيَى بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَ كَتَبَ إِلَى بُرَيْحَةَ يُعَرِّفُهُ ذَلِكَ فَقَدِمَ يَحْيَى الْمَدِينَةَ وَ بَدَأَ بِبُرَيْحَةَ وَ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ ثُمَّ رَكِبَا جَمِيعاً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَوْصَلَا إِلَيْهِ كِتَابَ الْمُتَوَكِّلِ فَاسْتَأْجَلَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ عَادَا إِلَى دَارِهِ فَوَجَدَا الدَّوَابَّ مُسْرَجَةً وَ الْأَثْقَالَ مَشْدُودَةً قَدْ فَرَغَ مِنْهَا فَخَرَجَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْعِرَاقِ وَ مَعَهُ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْمُتَوَكِّلُ أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بَنِي هَاشِمٍ بِالتَّرَجُّلِ وَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَتَرَجَّلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَتَرَجَّلَ بَنُو هَاشِمٍ وَ تَرَجَّلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ اتَّكَأَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْهَاشِمِيُّونَ وَ قَالُوا يَا سَيِّدَنَا مَا فِي هَذَا الْعَالَمِ أَحَدٌ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ وَ يَكْفِينَا اللَّهُ بِهِ تَعَزُّزَ هَذَا قَالَ لَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فِي هَذَا الْعَالَمِ مَنْ قُلَامَةُ ظُفُرِهِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ نَاقَةِ ثَمُودَ لَمَّا عُقِرَتِ النَّاقَةُ صَاحَ الْفَصِيلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ٢ فَقُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ يَوْمَ الثَّالِثِ.

(١)1- 1. فوجه خ ل.
(٢)2- 2. هود: 65.

:  · /bihar/50/209/