Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ١٢٩

كَانَ قَدْ سَأَلَ قَبْلَهُ لِابْنِ الْجَهْمِ فَذَكَرَ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ شُعَرَاءَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا سَأَلَ الْإِمَامَ عليه السلام قَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ وَ أَخُوهُ الْحِمَّانِيُّ قَالَ حَيْثُ يَقُولُ:

لَقَدْ فَاخَرَتْنَا مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ***بِمَطِّ خُدُودٍ وَ امْتِدَادِ أَصَابِعَ

فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الْقَضَاءَ قَضَى لَنَا***عَلَيْهِمْ بِمَا فَاهُوا نِدَاءَ الصَّوَامِعِ ١

قَالَ وَ مَا نِدَاءُ الصَّوَامِعِ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً جَدِّي أَمْ جَدُّكُمْ فَضَحِكَ الْمُتَوَكِّلُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ هُوَ جَدُّكَ لَا نَدْفَعُكَ عَنْهُ.

بيان: ما رئي أحد علي بناء المجهول أي كان المتوكل كثيرا ما يهتم باستعلام الأخبار و كان قد وكل لذلك رجلا يعلمه و يكتب إليه و لعل مط الخدود و امتداد الأصابع كناية عن التكبر و الاستيلاء و بسط اليد.

«7»- لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: أَصَابَتْنِي ضِيقَةٌ شَدِيدَةٌ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ أَيُّ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ تُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ شُكْرَهَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَوَجَمْتُ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ فَابْتَدَأَ عليه السلام فَقَالَ رَزَقَكَ الْإِيمَانَ فَحَرَّمَ بَدَنَكَ عَلَى النَّارِ وَ رَزَقَكَ الْعَافِيَةَ فَأَعَانَتْكَ عَلَى الطَّاعَةِ وَ رَزَقَكَ الْقُنُوعَ فَصَانَكَ عَنِ التَّبَذُّلِ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّمَا ابْتَدَأْتُكَ بِهَذَا لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَشْكُوَ لِي مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا وَ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَخُذْهَا٢.

«8»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ يَوْماً الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام يَا أَبَا مُوسَى أُخْرِجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى كَرْهاً وَ لَوْ أُخْرِجْتُ عَنْهَا

(١)1- 1. عليهم بما يهوي نداء الصوامع خ ل.
(٢)2- 2. أمالي الصدوق: ص 412.

:  · /bihar/50/129/