Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ١٢٨

أَحَدُ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ ١.

بيان: الدعاء لمن يدعو به أي كل من يدعو به يستجاب له أو الدعاء تابع لحال الداعي فإذا لم يكن في الدعاء شرائط الدعاء لم يستجب له فيكون قوله إذا أخلصت مفسرا لذلك و هو أظهر.

«6»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ خَيْرٍ الْكَاتِبِ قَالَ حَدَّثَنِي سميلة الْكَاتِبُ وَ كَانَ قَدْ عَمِلَ أَخْبَارَ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ: كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَرْكَبُ إِلَى الْجَامِعِ وَ مَعَهُ عَدَدٌ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطَابَةِ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُلَقَّبُ بِهَرِيسَةَ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يُحَقِّرُهُ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْطُبَ يَوْماً فَخَطَبَ فَأَحْسَنَ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ يُصَلِّي فَسَابَقَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَجَاءَ فَجَذَبَ مِنْطَقَتَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ خَطَبَ يُصَلِّي فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَرَدْنَا أَنْ نُخْجِلَهُ فَأَخْجَلَنَا وَ كَانَ أَحَدَ الْأَشْرَارِ فَقَالَ يَوْماً لِلْمُتَوَكِّلِ مَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَعْمَلُهُ بِنَفْسِكَ فِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَلَا يَبْقَى فِي الدَّارِ إِلَّا مَنْ يَخْدُمُهُ وَ لَا يُتْعِبُونَهُ بِشَيْلِ سِتْرٍ وَ لَا فَتْحِ بَابٍ وَ لَا شَيْ ءٍ وَ هَذَا إِذَا عَلِمَهُ النَّاسُ قَالُوا لَوْ لَمْ يَعْلَمِ اسْتِحْقَاقَهُ لِلْأَمْرِ مَا فَعَلَ بِهِ هَذَا دَعْهُ إِذَا دَخَلَ يُشِيلُ السِّتْرَ لِنَفْسِهِ وَ يَمْشِی كَمَا يَمْشِي غَيْرُهُ فَتَمَسُّهُ بَعْضَ الْجَفْوَةِ فَتَقَدَّمَ أَنْ لَا يُخْدَمَ وَ لَا يُشَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْرٌ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ مَا رُئِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَهْتَمُّ بِالْخَبَرِ مِثْلَهُ قَالَ فَكَتَبَ صَاحِبُ الْخَبَرِ إِلَيْهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ دَخَلَ الدَّارَ فَلَمْ يَخْدُمْ وَ لَمْ يُشِلْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْراً فَهَبَّ هَوَاءٌ رَفَعَ السِّتْرَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ اعْرِفُوا خَبَرَ خُرُوجِهِ فَذَكَرَ صَاحِبُ الْخَبَرِ هَوَاءً خَالَفَ ذَلِكَ الْهَوَاءَ شَالَ السِّتْرَ لَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَيْسَ نُرِيدُ هَوَاءً يُشِيلُ السِّتْرَ شِيلُوا السِّتْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ ٢

قَالَ وَ دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ وَ

(١)1- 1. أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 411 الی قوله فيعدل بنا.
(٢)2- 2. أخرجه ابن شهرآشوب ملخصا في المناقب ج 4 ص 406.

:  · /bihar/50/128/