أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ١و قال يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ٢و قال عز و جل وَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً ٣و قال عز و جل وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ٤فهذا اعتقادنا في الإرادة و المشية و مخالفونا يشنعون علينا في ذلك و يقولون إنا نقول إن اللّٰه عز و جل أراد المعاصي و أراد قتل الحسين عليه السلام و ليس هكذا نقول و لكنا نقول إن اللّٰه عز و جل أراد أن يكون معصية العاصين خلاف طاعة المطيعين و أراد أن تكون المعاصي غير منسوبة إليه من جهة الفعل و أراد أن يكون موصوفا بالعلم بها قبل كونها و نقول أراد اللّٰه أن يكون قتل الحسين عليه السلام معصية له خلاف الطاعة و نقول أراد أن يكون قتله منهيا عنه غير مأمور به و نقول أراد اللّٰه أن يكون مستقبحا غير مستحسن و نقول أراد اللّٰه عز و جل أن يكون قتله سخطا لله غير رضاه و نقول أراد اللّٰه عز و جل أن لا يمنع من قتله بالجبر و القدرة كما منع منه بالنهي و نقول أراد اللّٰه أن لا يدفع القتل عنه كما دفع الحرق عن إبراهيم عليه السلام حين قال عز و جل للنار التي ألقي فيها يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلی إِبْراهِيمَ ٥و نقول لم يزل اللّٰه عالما بأن الحسين عليه السلام سيقتل و يدرك بقتله سعادة الأبد و يشقى قاتله شقاوة الأبد و نقول ما شاء اللّٰه كان و ما لم يشأ لم يكن هذا اعتقادنا في الإرادة و المشية دون ما نسب إلينا أهل الخلاف و المشنعون علينا من أهل الإلحاد أقول قال الشيخ المفيد نور اللّٰه ضريحه الذي ذكره الشيخ أبو جعفر رحمه اللّٰه في هذا الباب لا يتحصل و معانيه تختلف و تتناقض و السبب في ذلك أنه عمل على ظواهر الأحاديث المختلفة و لم يكن ممن يرى النظر فيميز بين الحق و الباطل و يعمل علی ما توجب الحجة و من عول في مذهبه على الأقاويل المختلفة و تقليد الرواة كانت حاله في الضعف ما وصفناه و الحق في ذلك أن اللّٰه تعالى لا يريد إلا ما حسن من الأفعال و لا
:
· /bihar/5/91/