Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٨

منهم في التسمية لأن المرجئة مشتق من الإرجاء و هو التأخير ١بل هم الذين أخروا الأعمال و لم يعتقدوا من فرائض الإيمان ثم قال إن المعتزلة لها من الزلات الفظيعة ما يكثر تعداده و قد صنف ابن الراوندي كتاب فضائحهم فأورد فيه جملا من اعتقاداتهم و آراء شيوخهم مما ينافر العقول و يضاد شريعة الرسول

وَ قَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِذَمِّهِمْ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ لَعَنَهُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليهما السلام فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعْتَزِلَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَوَحَّدَتْ فَأَلْحَدَتْ وَ رَامَتْ أَنْ تَرْفَعَ التَّشْبِيهَ فَأَثْبَتَتْ

«9»- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليهما السلام أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَالٍ وَ يَسْتَمِعَ إِلَى حَدِيثِهِ وَ يُصَدِّقَهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا نَصِيبَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ الْغُلَاةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ.

«10»-عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الِاسْتِطَاعَةِ مَا قَالَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام حِينَ قِيلَ لَهُ أَ يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْتَطِيعاً قَالَ نَعَمْ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّی السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ لَهُ سَبَبٌ وَارِدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا تَمَّتْ هَذِهِ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُ أَيِّ شَيْ ءٍ فَقَالَ يَكُونُ الرَّجُلُ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَزْنِيَ إِلَّا أَنْ يَرَى امْرَأَةً فَإِذَا وَجَدَ الْمَرْأَةَ فَإِمَّا أَنْ يَعْصِمَ فَيَمْتَنِعَ كَمَا امْتَنَعَ يُوسُفُ وَ إِمَّا أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَيَزْنِيَ وَ هُوَ زَانٍ وَ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ بِإِكْرَاهٍ وَ لَمْ يَعْصِ بِغَلَبَةٍ ٢.

(١)1- قال في الكنز بعد ذلك ص 50: يقال لمن أخر أمرا: أرجأت الامر يا رجل، فأنت مرجئ قال اللّٰه: «أَرْجِهْ وَ أَخاهُ»* أي أخره، و قال تعالی: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» أي مؤخرون إلى مشيته، و أمّا الرجاء فانما يقال: منه رجوت فأنا راج، فيجب أن تكون الشيعة راجية لا المرجئة و المرجئة هم الذين أخروا الاعمال، و لم يعتقدوا من فرائض الايمان، و قد لعنهم النبيّ فيما وردت به الاخبار. انتهى. ثم ذكر الحديث المتقدم.
(٢)2- سيوافيك الحديث مسندا عن الرضا عليه السلام تحت رقم 54.

:  · /bihar/5/8/