Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٥

فَرَائِضِي وَ بِقُدْرَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي خَلَقْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي لِأَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ ١.

«4»-ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا نَاجَى رَبَّهُ قَالَ يَا رَبِّ قَوِيتُ عَلَى مَعْصِيَتِكَ بِنِعْمَتِكَ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ فَقَالَ إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ يَحْتَجُّونَ بِأَوَّلِهَا وَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ قَالَ نُوحٌ عَلَی نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ قَالَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.

بيان: اعلم أن لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري و علی التفويضي و

(١)1- في قرب الإسناد المطبوع: قد نظمت جميع ما تسأل عنه. أقول: أخرجه ثقة الإسلام في كتابه الكافي في باب الجبر و القدر أتم من هذا، و اللفظ هكذا: محمّد بن أبي عبد اللّٰه و غيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: إن بعض أصحابنا يقول بالجبر، و بعضهم يقول بالاستطاعة، قال: فقال لي: اكتب: بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم قال عليّ بن الحسين: قال اللّٰه عزّ و جلّ: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء، و بقوتي أديت إلی فرائضي، و بنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعا بصيرا، ما أصابك من حسنة فمن اللّٰه، و ما أصابك من سيئة فمن نفسك، و ذلك أني أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني، و ذلك لا اسأل عما أفعل و هم يسألون، قد نظمت لك كل شي ء تريد. انتهی. و أخرجه أيضا في باب المشية و الإرادة بصورة أخصر من هذا و يأتي بالاسناد تحت رقم 93 و يأتي أيضا تحت رقم 88 بسند آخر مع اختلاف. قوله: بقوتي أديت إلی فرائضي اي بقوتي التي أعطيتك و بتوفيقی الذي وفقتك أديت فرائضي، و لو وكلتك إلى نفسك و خذلتك لاسقطتك نفسك إلى هوية الضلال؛ و أدخلتك مداخل السوء و الفحشاء، و ذلك أني جعلتك سميعا لاستماع ما نطقت به أنبيائي و أدلة رشادی من شرائعی و معالم ديني، و وفقتك للاستماع، و جعلتك بصيرا لتبصر آثار صنعي، و آيات توحيدي و ألوهيتی، فما أصابك من حسنة فمن ناحيتي و من عندي، و لتوفيقی و قوتي، و ما أصابك من سيئة فمن سوء اختيارك، و غواية نفسك، و اغتيال سوء سريرتك.

:  · /bihar/5/5/