Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٣٢١

يرميه من فمه إِلَّا لَدَيْهِ حافظه حاضر معه يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال يحفظ عمله لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل

وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِی ءِ فَإِنْ نَدِمَ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا وَ إِلَّا كَتَبَ وَاحِدَةً.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ صَاحِبَ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمْسِكْ فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ ءٌ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ.

و قال في قوله تعالى إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ أي من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملونه من الطاعات و المعاصي ثم وصف الحفظة فقال كِراماً على ربهم كاتِبِينَ يكتبون أعمال بني آدم يعلمون ما تفعلون من خير و شر فيكتبونه عليكم لا يخفى عليهم من ذلك شي ء و قيل إن الملائكة تعلم ما يفعله العبد إما باضطرار و إما باستدلال و قيل معناه يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن.

«1»-كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى.

«2»-كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ الْمَوَاقِيتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ الصُّبْحَ مَعَ ١طُلُوعِ الْفَجْرِ أُثْبِتَتْ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَثْبَتَهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ.

(١)1- في نسخة من المصدر: من طلوع الفجر. م.

:  · /bihar/5/321/