Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٣١٧

قِيلَ فَحَدَّثَ الْجَاحِظُ ١بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ جِمَاعُ الْكَلَامِ الَّذِي دَوَّنَهُ النَّاسُ فِي كُتُبِهِمْ وَ تَحَاوَرُوهُ بَيْنَهُمْ قِيلَ ثُمَّ سَمِعَ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ ٢بِذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ الْجَاحِظُ هَذَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الزِّيَادَةُ وَ النُّقْصَانُ.

«14»-ج، الإحتجاج رَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ هُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِمْ وَ لَا مُضْطَرٍّ إِلَى خَلْقِهِمْ وَ لَا يَلِيقُ بِهِ الْعَبَثُ بِنَا قَالَ خَلَقَهُمْ لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ وَ إِنْفَاذِ عِلْمِهِ وَ إِمْضَاءِ تَدْبِيرِهِ قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ فَيَجْعَلَهَا دَارَ ثَوَابِهِ وَ مَحْبِسَ عِقَابِهِ قَالَ إِنَّ هَذِهِ دَارُ بَلَاءٍ وَ مَتْجَرُ الثَّوَابِ ٣وَ مُكْتَسَبُ الرَّحْمَةِ مُلِئَتْ آفَاتٍ وَ طُبِّقَتْ شَهَوَاتٍ لِيَخْتَبِرَ فِيهَا عِبَادَهُ بِالطَّاعَةِ فَلَا يَكُونُ دَارُ عَمَلٍ دَارَ جَزَاءٍ الْخَبَرَ.

«15»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمَرَضُ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنَّهُ لَا يَدَعُ عَلَى الْعَبْدِ ذَنْباً إِلَّا حَطَّهُ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ وَ إِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ يُدْخِلُ الْعَبْدَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ الْجَنَّةَ.

«16»-ثو، ثواب الأعمال أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ جَمِيعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الْمَرَضِ يُصِيبُ الصَّبِيَّ قَالَ كَفَّارَةٌ لِوَالِدَيْهِ.

(١)1- هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الليثي البصري اللغوي النحوي، كان من غلمان النظام، و مائلا إلى النصب و العثمانية، تثقف في البصرة و بغداد، و اطلع علی جميع العلوم المعروفة في عصره، نسبت إليه فرقة الجاحظية من المعتزلة، ولد بالبصرة، و توفی فيها سنة 255 و أصابه الفلج في آخر عمره، له كتب: منها الحيوان في سبعة أجزاء، و البيان و التبيين و البخلاء و العثمانية التي نقض عليها أبو جعفر الاسكافي، و الشيخ المفيد، و السيّد أحمد بن طاوس
(٢)2- هو محمّد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، منسوب إلی جبی بالضم كورة بخوزستان، أحد أئمة المعتزلة، له مقالات كلامية علی مذهب الاعتزال، أخذ الكلام عن أبي يوسف يعقوب بن عبد اللّٰه الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، و عنه أخذ أبو الحسن الأشعريّ شيخ السنة علم الكلام؛ ولد سنة 235 و توفی في شعبان سنة 303.
(٣)3- في نسخة المصنّف: و منجز الثواب.

:  · /bihar/5/317/