Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٨٣

بينهم التفاوت في الرزق و غيره لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فيحصل بينهم تألف و نظام ينتظم بذلك نظام العالم لا لكمال في الموسع و لا لنقص في المقتر وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً و لو لا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة و تنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه.

«1»-ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام وَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ وَ فِيهِمْ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ فَقَالَ عليه السلام مَا كَانَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْقَمَ أَصْلَابَ قَوْمِ نُوحٍ عليه السلام وَ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ عَاماً فَانْقَطَعَ نَسْلُهُمْ فَغَرِقُوا وَ لَا طِفْلَ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَهْلِكَ بِعَذَابِهِ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ أَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ عليه السلام فَأُغْرِقُوا لِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ عليه السلام وَ سَائِرُهُمْ أُغْرِقُوا بِرِضَاهُمْ بِتَكْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَ مَنْ غَابَ مِنْ أَمْرٍ ١فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَ أَتَاهُ.

«2»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ٢عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَ رَأَيْتَ نُوحاً عليه السلام حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً قَالَ عليه السلام عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْجُبُ مِنْ بَيْنِهِمْ أَحَدٌ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ عَلِمَ ذَلِكَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَعِنْدَ هَذَا دَعَا عَلَيْهِمْ بِهَذَا الدُّعَاءِ.

«3»-ع، علل الشرائع طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْ ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ ٣فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ

(١)1- في المصدر: عن امر. م.
(٢)2- بفتح السين و كسر الدال المهملتين- وزان شريف- هو حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب، أبو الفضل الصيرفي، كوفيّ من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام، واقفي كما في فهرست، و اختلف الاصحاب في توثيقه و تضعيفه.
(٣)3- في نسخة: كتردّدي.

:  · /bihar/5/283/