Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٠٨

اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ

«46»-شی، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها مُشَدَّدَةً مَنْصُوبَةً تَفْسِيرُهَا كَثَّرْنَا وَ قَالَ لَا قَرَأْتُهَا مُخَفَّفَةً.

بيان: قال الفيروزآبادي أَمِرَ كفرح أَمَراً و أَمَرَةً كثُر و تمّ فهو آمر [أَمِرٌ] و الأمْر اشتدّ و الرجل كثُرت ماشيتُه و أمّره [آمَرَهُ اللّٰه و أمره كنصره لغيّة كثّر ماشيتَهُ و نسلَهُ.

«47»-شی، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها قَالَ تَفْسِيرُهَا أَمَرْنَا أَكَابِرَهَا.

«48»-تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْآتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: الضَّلَالَةُ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهُ مَحْمُودٌ وَ مِنْهُ مَذْمُومٌ وَ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْمُودٍ وَ لَا مَذْمُومٍ وَ مِنْهُ ضَلَالُ النِّسْيَانِ فَأَمَّا الضَّلَالُ الْمَحْمُودُ وَ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ هُوَ ضَلَالُهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ بِفِعْلِهِمْ وَ الْمَذْمُومُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدی وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ اجْنُبْنِی وَ بَنِیَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ الْآيَةَ وَ الْأَصْنَامُ لَا يُضْلِلْنَ أَحَداً عَلَى الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا ضَلَّ النَّاسُ بِهَا وَ كَفَرُوا حِينَ عَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الضَّلَالُ الَّذِي هُوَ النِّسْيَانُ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الضَّلَالَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ فَمِنْهُمْ مَا نَسَبَهُ إِلَى نَبِيِّهِ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى مَعْنَاهُ وَجَدْنَاكَ فِي قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَكَ فَهَدَيْنَاهُمْ بِكَ وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْهُدَى وَ الْهُدَی هُوَ الْبَيَانُ وَ هُوَ مَعْنَی قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ أُبَيِّنْ لَهُمْ مِثْلُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ وَ أَمَّا مَعْنَی الْهُدَى فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وَ مَعْنَى

:  · /bihar/5/208/