Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٠٧

الأمر و النهي و يحتمل أن يكون مخصوصا بالمقربين الذين يملك اللّٰه قلوبهم و يستولی عليها بلطفه و يتصرف فيها بأمره فلا يشاءون شيئا إلا أن يشاء اللّٰه و لا يريدون إلا ما أراد اللّٰه فهو تعالى في كل آن يفيض على أرواحهم و يتصرف في أبدانهم فهم ينظرون بنور اللّٰه و يبطشون بقوة اللّٰه كما قال تعالى فيهم فبي يسمع و بي يبصر و بي ينطق و بي يمشي و بي يبطش و قال جل و عز كنت سمعه و بصره و يده و رجله و لسانه و سيأتي مزيد تحقيق لذلك في كتاب المكارم و قد مر الكلام في الآية في باب العلم ١.

«42»-شی، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَبَسُوا عَلَيْهِمْ لَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ

«43»-شی، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوا لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِی مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِیٍّ وَ لَا سَوَاءٌ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ إِلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.

«44»-شی، تفسير العياشي الْبَزَنْطِيُّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ فِي قَوْمِ نُوحٍ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ قَالَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ يَهْدِي وَ يُضِلُّ.

«45»-شی، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ

(١)1- لا يخفی أن جميع ما ذكر من هذه الوجوه إنّما هو للفرار من نسبة فعل القبيح إليه تعالى فان الحيلولة و المكر و الامر بالمعصية و بالجملة كل ما هو إضلال بوجه قبيح من الحكيم فلا ينسب إليه تعالى؛ إلا أن ظاهر الكتاب أن جميع ذلك منه تعالى فيما نسب إليه من قبيل المجازاة على المعاصي قال تعالی: «وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ» و قال: «فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ» و لا يقبح الاضلال و كل ما يرجع إليه إذا كان بعنوان المجازاة كما لا يخفی. ط.

:  · /bihar/5/207/