Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٤٣

تمكين له من التكليف و اللطف زائد على التمكين و أما الثاني فهو قطع للتكليف فلا يصح أن يكلف بعده فيكون لطفا له فيما يكلفه من بعد و اللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى انتهى.

أقول لا يخفى ما في قوله رحمه اللّٰه العلم لا يؤثر فإنه غير مرتبط بالسؤال بل الجواب هو أنه يلزم خلاف العلم على هذا الفرض على أي حال فإن من علم اللّٰه أنه سيقتل إذا مات بغير قتل كان خلاف ما علمه تعالى و أما علمه بموته على أي حال فليس بمسلم و أما قوله و اللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى فيمكن منعه بأنه يمكن أن يكون لطفا من حيث علم المكلف بوقوعه فيردعه عن ارتكاب كثير من المحرمات إلا أن يقال اللطف هو العلم بوقوع أصل الموت فأما خصوص الأجل المعين فلعدم علمه به غالبا لا يكون لطفا من هذه الجهة أيضا و يمكن تطبيق كلام المصنف على هذا الوجه من غير تكلف.

باب 5 الأرزاق و الأسعار

باب 5 الأرزاق و الأسعار ١

الآيات؛

البقرة: «وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ»(212)

آل عمران: «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ»(37)

هود: «وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها»(6)

الرعد: «اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ»(26)

الأسرى: «إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً»(30)

(١)1- الارزاق جمع الرزق، و هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره و ليس لاحد منعه منه؛ و أمّا إطلاق الرزق على الممنوع و المحرم فسيأتي الكلام فيه مفصلا من المصنّف؛ و أمّا الاسعار فهو جمع السعر بالكسر و هو الذي يقوم عليه الثمن، و هو قد يرخص و قد يغلو، و يأتي الكلام في أنهما مستندان إلی اللّٰه مطلقا أو في بعض الاحيان.

:  · /bihar/5/143/