حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي انْفَرَجَتْ عَنِّي وَ أَسْلَمَتْنِي فَحِينَئِذٍ لَا يَطِيشُ السَّهْمُ وَ لَا يَبْرَأُ الْكَلْمُ ١
بيان: الغيلة القتل على غفلة و طاش السهم انحرف عن الغرض.
«14»-نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام كَفَى بِأَجَلٍ حَارِساً.
تذنيب؛ أقول: الأخبار الدالة على حقيقة الأجلين و تحقيقهما قد مر في باب البداء من كتاب التوحيد و قال المحقق الطوسي رحمه اللّٰه في التجريد أجل الحيوان الوقت الذي علم اللّٰه بطلان حياته فيه و المقتول يجوز فيه الأمران لولاه و يجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلف.
و قال العلامة رحمه اللّٰه في شرحه اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل فقالت المجبرة إنه كان يموت قطعا و هو قول أبی هذيل العلاف و قال بعض البغداديين إنه كان يعيش قطعا و قال أكثر المحققين إنه كان يجوز أن يعيش و يجوز أن يموت ثم اختلفوا فقال قوم منهم إن كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان و قال الجبائيان و أصحابهما و أبو الحسين البصري إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه ليس له أجل آخر لو لم يقتل فما كان يعيش إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري و احتج الموجبون لموته بأنه لولاه لزم خلاف معلوم اللّٰه تعالى و هو محال و احتج الموجبون لحياته بأنه لو مات لكان الذابح غنم غيره محسنا و لما وجب القود لأنه لم يفوت حياته.
و الجواب عن الأول ما تقدم من أن العلم يؤثر في المعلوم و عن الثاني بمنع الملازمة إذ لو ماتت الغنم استحق ما لها عوضا زائدا على اللّٰه تعالى فيذبحه فوته الأعواض الزائدة و القود من حيث مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه و إن علم موته و لهذا لو أخبر الصادق بموت زيد لم يجز لأحد قتله ثم قال رحمه اللّٰه و لا استبعاد في أن يكون أجل الإنسان لطفا لغيره من المكلفين و لا يمكن أن يكون لطفا للمكلف نفسه لأن الأجل يطلق على عمره و حياته و يطلق على أجل موته أما الأول فليس بلطف لأنه
:
· /bihar/5/142/